أخبار ||

المرصد السوري لحقوق الإنسان: المركز الثقافي الإيراني يفتتح فرعاً له في ” شارع الجيش” في مدينة الميادين.

في ظل التغلغل الإيراني غرب الفرات.. “الثقافي الإيراني” يجهز معهدا لاستقطاب الشبان والأطفال وتغذيتهم فكريا.

تواصل إيران لعبها على الوتر الديني والمذهبي في منطقة “غرب الفرات”، من خلال عمليات “التشيُّع” المتواصلة بطرق مختلفة، مستغلة أوضاع الأهالي المادية والمعيشية السيئة، في مدينة الميادين وباديتها وضواحيها ومنطقة البوكمال وغيرها بريف دير الزور غرب نهر الفرات.

وفي سياق ذلك، قالت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، إنه يجري العمل من قِبل “المركز الثقافي الإيراني”، على تجهيز ما يسمى “معهد النور الساطع” في شارع الجيش ضمن مدينة الميادين، لاستقطاب الشبان والأطفال، من أجل تعزيز التواجد الإيراني ضمن المنطقة وتهيئتهم فكريا ومن ثم عسكريا.

و أشار في الـ6 من مايو المنصرم، إلى وصل رتل سيارات رباعية الدفع مكتوب عليها ” لواء الإمام المهدي” قادمة من العراق، يضم نحو 200 عنصرا، اتجه نحو منطقة المزارع بمدينة الميادين في ريف دير الزور الشرقي.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد نشر  في 18 ديسمبر 2018 تقريراً مفصلاً بعنوان ” عبر التسيع وفي الميادين عند حوض الفرات.. إيران تنتقم من التاريخ بالجغرافيا، حيث يوضح التقرير أسباب تركيز  على تغيير ثقافة المدينة، حيث بيّن المرصد أن قلعة ” الرحبة أو  قلعة “مالك بن طوف بن عتاب التغلبي”  ظلت حتى نهاية حقبة العباسيين، وبداية حقبة العثمانيين قوة كبيرة في وجه الغزو الفارسي خلال القرون السالفة، والأدوار التي قام بها الأمراء الرحبيون في صد هجمات الصفويين والقرامطة.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان ، أن إيران تحاول الانتقام بالتغيير الديموغرافي مستغلة نزوح الغالبية المطلقة من أبناء المنطقة، بسبب دخول المليشيات الإيرانية، ولهذا – حسب المرصد- أقام الإيرانيون في منطقة عين علي القريبة من الميادين، حسينية ومزاراً فيها، حيث رصد المرصد السوري منذ العام 2018 مجيء حافلات تقل إيرانيين من “الزوار الشيعة” من إيرانيين وسوريين وعراقيين، وإقامتهم لشعائر مذهبية في المنطقة التي تشهد تواجداً عسكرياً كبيراً للقوات الإيرانية، كما حاولت إيران منذ حقبة سلطة حافظ الأسد ترميم المزار، إلا أن السكان كانوا يرفضون ذلك بشدة، إلى أن تم تهجير السكان من المنطقة، حيث بدأت بنشر المذهب الشيعي وحث الناس على اعتناق المذهب، وتقديم الإغراءات لهم.

وأكد المرصد في التقرير ذاته، أن إيران اختارت مدينة الميادين، كمقر لها، لأسباب تتعلق أولها بأسباب راهنة تخص منع السكان من العودة إليها، وثانيها تتعلق بأسباب تاريخية، إذ أن إيران تدرك متانة البنيان السكاني والديني والعرقي والثقافي لمدينة الميادين، التي خاض سكانها معاركهم التاريخية مع الفرس.

المصدر: المرصد السوري لحقوق الإنسان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *