أخبار ||

إلهام أحمد: الإدارة الذاتية الديمقراطية، أفضل الخيارات للحفاظ على وحدة سورية وترابها ووحدة نسيجها الاجتماعي.

 

  • تهمة التقسيم موجودة دائماً في الوعي الأمني لمختلف الأنظمة الشمولية والأطراف والشخصيات السياسية المناهضة لفكرة الديمقراطية.

الإدارة الذاتية ملتزمة بأخلاقياتها تجاه الشعب السوري.

  • غياب الوعي الديمقراطي ومناهضة فكرة الديمقراطية والتشاركية تم استغلاله من جانب أطراف إقليمية على صلة وثيقة بهذا الفكر الشمولي وخصوصاً تركيا وإيران اللتين تعانيان الكثير من المشاكل الداخلية مع الشعوب الموجودة داخل الحدود السياسية لهذه الدول.
  • إقصاءنا وإقصاء أي طرف سوري فاعل يدل على غياب النية لإيجاد حلول عادلة وجذرية للأزمة السورية، وهو استجابة لسياسات ومشاكل داخلية جذرية لدول إقليمية تتدخل في الشأن السوري تعبيراً عن عجزها عن مواجهة مشكلاتها الداخلية.
  • من المؤسف أن بعض الأطراف السورية تصر على الإهتمام بمتطلبات الدول الإقليمية بدلاً من إيلاء الاهتمام للجانب الوطني والاحتياجات الوطنية لسورية.
  • لِنَكُن واقعيين.. النظام يقصي جميع المعارضة ويرفض الحوار مع الإدارة الذاتية، والمعارضة المشتركة أيضاً إقصائية أكثر من النظام، وحتى الآن لا يوجد “حل” حتى نعتقد أننا غير مشاركين فيه.

 وضعت القيادية البارزة في مجلس سورية الديمقراطية إلهام أحمد النقاط على الحروف لجملة من الهواجس والأفكار والتصورات حول مستقبل سورية، و في حديث لها للمرصد السوري لحقوق الإنسان، أكدت السيدة أحمد  على وحدة سورية في إطار مشروع مجلس سورية الديمقراطية والإدارة الذاتية كحل لاستقرار مستدام – حسب تعبيرها- متهمة أطراف إقليمية شمولية في مقدمتها تركيا وإيران في تصدير مشاكلها الداخلية إلى الداخل السوري، بعد عجزهما عم إيجاد حلول لأزماتها الداخلية.

وفي الحديث ذاته، نفت السيدة أحمد الاتهامات الموجهة لمسد، وأن تكون فكرة التقسيم لدى الإدارة الذاتية لشمال شرقي سورية موجودة، لافتة إلى أن تهمة التقسيم موجودة دائماً في الوعي الأمني لمختلف الأنظمة الشمولية والأطراف والشخصيات السياسية المناهضة لفكرة الديمقراطية”.

وقالت أحمد، أن سورية أصبحت ساحة مفتوحة مهمة للتنافس الإستراتيجي الدولي ونرى كيف أنه خلال سنوات الأزمة في سورية تبدلت العديد من التحالفات الدولية والإقليمية واهتزت الكثير من التحالفات التقليدية، ولعل شكل العلاقات الدولية سيكون مختلفاً حسب ما ستؤول إليه الظروف الميدانية في سورية، وباعتقادنا فإن فشل السوريين في تحمل مسؤولياتهم التاريخية كما يجب زاد من فرص التدخل الخارجي لتصفية حسابات لا تعني السوريين بل تعرضهم للمزيد من الضغوط وتهدد مستقبلهم، ونعتقد أن هناك توافقا دوليا حول ضرورة الحد من التدخل الإقليمي بالشأن السوري، وبالطبع فإن النظام بسياساته أوصل البلاد إلى هذه المرحلة التي قد لا يكون من السهل إيجاد حلول لها إذ لا يمكن مواجهة أي تدخل مالم يتوفر توافق سوري داخلي في وقت ترى جميع القوى الخارجية المتدخلة بالشأن السوري في تشتت المعارضة وتنعت النظام في استمرار الصراع الداخلي، مبرراً لتدخلها.

وحول حقيقة ما يروج حول المفاوضات الروسية – الأمريكية بخصوص أزمة عين عيسى، والاتهامات الموجهة لقسد بتسليم تلك المنطقة على طبق من ذهب لتركيا على غرار ما جرى في عفرين عام 2018، قالت أحمد ” هناك إجحاف كبير عندما يتم وصف ما جرى في عفرين بأنه كان “تسليم على طبق من ذهب” في حين أن الحقيقة هي أن تركيا دخلت عفرين فوق أنهار من الدم خصوصا أن مقاومة الاحتلال التركي استمرت مدة 58 يوماً برغم الصمت الدولي، وفي ظل عجز دولي عن إبداء أي رفض للسلوك التركي المخالف للقانون الدولي واستمرار تركيا إلى اليوم بارتكاب الانتهاكات بحق أهالي عفرين حيث التهجير القسري والعمل الممنهج على تغيير ديمغرافية المنطقة.
الوضع مختلف في عين عيسى، حيث تركيا منذ احتلالها مدينة “سري كانية” أبقت على الجبهات المحيطة ملتهبة في “تل أبيض” و”سري كانية” ومحيط عين عيسى بهدف استغلال أي أوضاع مستجدة لإشعال الجبهات والبدء بعمليات جديدة لتوسيع نطاق احتلالها حيث تسعى تركيا إلى محاصرة واحتلال مدينة كوباني كهدف رئيسي لها لكي تضيف إنجازا آخر لها في مشروع التغيير الديمغرافي واستهداف الوجود القومي الكردي في سورية، ومشروع الديمقراطية والسلام الذي يتبناه السوريون في هذه المناطق. وقد نجحت قوات سوريا الديمقراطية في التعامل مع الأهداف التركية في عين عيسى وتل تمر وريف تل أبيض ولم تتعامل برد فعل برغم كل الاستفزازات التركية، ولم تحقق تركيا أي تقدم على هذه الجبهات منذ 17 أكتوبر 2019، كما أن الظروف الدولية لم تأتِ في صالح حكومة أردوغان حيث أصبح واضحاً أن جميع الأطراف الدولية بات يؤرقها السلوك التركي في المنطقة والأطماع التي لا تنتهي والانتهاكات الكبيرة للقانون الدولي الإنساني، وقد حاولت تركيا أن تحصل على الضوء الأخضر من الطرفين الروسي والأمريكي لتوسيع هجماتها لتشمل عين عيسى تحت مسمى شأن داخلي لفصائل المرتزقة، وهو ما يتناقض مع الالتزام الأمريكي باتفاقية 17 أكتوبر التي نصت على وقف إطلاق النار برغم استمرار تركيا في محاولة تقديم الذرائع بهدف خرق هذا الاتفاق، كذلك الجانب الروسي أيضاً حافظ على التزامه باتفاق 22 أكتوبر مع تركيا علما أن النظام حاول أن ينتهز الفرصة ليعلن سيطرته على المدينة كحجة الحماية، لكن قواتنا الدفاعية أفشلت المخطط.

وعن حقيقة ماتم ترويجه حول اتفاق بين روسيا وسورية منذ فترة على تسليم عين عيسى إلى الدولة السورية والشرطة العسكرية الروسية، وخروج قوات سوريا الديمقراطية منها، أفصحت السيدة أحمد ” كانت هناك نقاشات عسكرية مستمرّة مع الجانب الروسي والأمريكي فيما يتعلق بأزمة عين عيسى وبشكل خاص بالتزامن مع التصعيد التركي غير المسبوق الذي رافق الانتخابات الأمريكية الأخيرة، فكما حدث سابقا لدى الانسحاب الأمريكي من المنطقة تم الاتفاق مع الروس لإيقاف الهجمة التركية على مناطقنا، وبالتالي أصبحت المحاولات التركية التوسعية تفتح المجال أمام تقوية شوكة النظام في كل المناطق السورية الأخرى أيضا. ويعتمد الروسي بطبيعة الحال على نشر قوات النظام بدلا عن قواتنا كحل للحفاظ على وقف إطلاق النار ولإيقاف الهجوم التركي. وهذا ما لم نرَه واقعيا ولم نقبل به. ولذلك رفضت قوات سوريا الديمقراطية الانسحاب من المدينة واستمر التواصل مع الجانب الروسي في هذا الصدد، ونعتقد أن تركيا لم تحصل على تأييد لعمليتها المحتملة في محيط كوباني وعين عيسى وحاولت بالاعتماد على الفصائل التابعة لها أن تحقق تقدماً دون اللجوء إلى الانخراط المباشر في العمل العسكري وتمكنت قوات سوريا الديمقراطية من إفشال محاولات تسلل تلك الفصائل.

وحول ماقيل عن تحذير جيمس جيفري المبعوث الأمريكي السابق إلى سورية من أربعة أخطاء لو ارتكبتها قسد فإنها ستكون كارثية على مستقبل سورية، من ضمنها إعلان الحكم الذاتي في المناطق التي تسيطر عليها، والسير على خطوات إقليم كردستان العراق، علقت السيدة إلهام بقولها ” فكرة التقسيم ليست موجودة ولكن تهمة التقسيم موجودة دائماً في الوعي الأمني لمختلف الأنظمة الشمولية والأطراف والشخصيات السياسية المناهضة لفكرة الديمقراطية والتشاركية، وخصوصاً عندما يتعلق الأمر بحقوق الأقليات إذ تعاني المنطقة بشكل عام وسورية بشكل خاص من غياب الوعي الديمقراطي تجاه الحقوق القومية والدينية المتنوعة، وهذا الفكر والسلوك السلبي هو السبب الرئيسي لظهور كل هذه الصراعات داخل سورية التي تم استغلالها من جانب أطراف إقليمية على صلة وثيقة بهذا الفكر الشمولي وخصوصاً تركيا وإيران اللتين تعانيان الكثير من المشاكل الداخلية مع الشعوب الموجودة داخل الحدود السياسية لهذه الدول، والسيد جيفري كان حريصاً دوما على مراعاة سياسات هذه الدول وخصوصاً تركيا وكان يسمي هذه المشاكل بـ”حساسية تركيا أو خصوصية تركيا”، وفي الحقيقة هذا يعني الحفاظ على واقع الأزمة التي تعيشها دول المنطقة منذ نشأة التوجهات لتأسيس النظام العالمي الجديد بعد الحرب العالمية الأولى وتبلور هذا النظام بعد الحرب العالمية الثانية.
نحن ندعم إعلان الإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سورية كما نؤيد هذا الشكل في مختلف أنحاء سورية ونرى في هذا النموذج أفضل الخيارات للحفاظ على وحدة سورية وترابها ووحدة نسيجها الاجتماعي وحل القضايا الاجتماعية والقومية والدينية، ونرفض جرائم هندسة التغيير الديمغرافي بحق القوميات كما نرفض تهجير المسيحيين والإيزديين من مناطقهم، ونؤيد الحل السياسي الذي يخدم مصلحة السوريين ويراعي مصالح دول الجوار، ولكن ما يجري حتى الآن هو مراعاة مطلقة لمصالح إقليمية على حساب دماء السوريين.

وحول الاتهامات التي توجه لمسد بقطع شحنات النفط عن الحكومة السورية، قالت أحمدالإدارة الذاتية ملتزمة بأخلاقياتها تجاه الشعب السوري، بالرغم من السياسات التي يمارسها النظام تجاه الكرد المهجرين قسرا من عفرين إلى مخيمات النزوح في منطقة الشهباء، وهي سياسات الحصار والتجويع في ظروف شتاء البرد القارس، فالقضية مرتبطة بسياسات النظام التي يمارسها في مناطق سيطرته وهو الذي يعاني من أزمة إدارة ويلقي المسؤولية على الإدارة الذاتية ويدعي أنها تحرم السوريين من الموارد.

وحول إقصاء مجلس سورية الديمقراطية عن اللجنة الدستورية، وهل هي قادرة على صياغة دستور توافقي تتفق حوله كل مكونات الشعب السوري، قالت أحمد، نحن نؤكد باستمرار على قناعتنا بأن إقصاءنا وإقصاء أي طرف سوري فاعل يدل على غياب النية لإيجاد حلول عادلة وجذرية للأزمة السورية، عدا عن أن إقصاءنا يأتي كاستجابة لسياسات ومشاكل داخلية جذرية لدول إقليمية تتدخل في الشأن السوري تعبيراً عن عجزها عن مواجهة مشكلاتها الداخلية. ومن المؤسف أن بعض الأطراف السورية تصر على الإهتمام بمتطلبات الدول الإقليمية بدلاً من إيلاء الاهتمام للجانب الوطني والاحتياجات الوطنية لسورية برغم أن مشروعنا أيضاً يهتم بشكل كبير بقواعد حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول المجاورة لكن ما نختلف حوله هو أن علينا أن نؤسس لحل وطني بالإستناد إلى المتطلبات الوطنية بما يكرس الحلول النهائية للأزمة ويؤسس لاستقرار مستدام، ونؤكد أن أي أفكار أخرى لن تجدي وستعيد إنتاج النظام الشمولي ربما في صور ومسميات مختلفة لكن سيبقى جوهر النظام وتستمر المعاناة. المشكلة الآن أن التدخلات الإقليمية أثرت بشكل كبير على المسار الدولي للحل سواء من خلال مسار جنيف أو مسار أستانة الذين لم يتوصلا إلى أي نتائج حقيقية باستثناء بعض المقايضات التي تمت في مناطق مختلفة من سورية بدءً من الغوطة وربما ليس انتهاءً برأس العين وجنوب الطريق الدولي في ريف إدلب، حيث أصبحت هذه المسارات الدولية عبارة عن مواد تناقش وترسم مخططات لتقسيم سورية وتقاسم الشعب السوري بمنأى عن إرادته. ولا نأمل حلا من اللجنة الدستورية بتشكيلتها هذه.

وقالت أحمد، أن الحل العسكري أثبت فشله من الناحية الإستراتيجية، في حين أن اللجوء إلى الحلول العسكرية تدعمه المعارضة التابعة لتركيا وكذلك النظام برغم ادعائهما بتأييد الحل السياسي لكن الواقع يقول غير ذلك، إضافة إلى أن المعارضة السورية فشلت منذ بدء الحراك الثوري في توحيد صفوفها، وعليها أن تعيد حساباتها وأن تعود إلى المشروع الوطني عوضاً عن المشاريع الطائفية والإقليمية حتى تتمكن من الضغط على النظام ليقبل الجلوس على طاولة الحوار. فالنظام لا يرى حتى الآن ما يستدعي تقديم التنازلات ويراهن باستمرار على ضعف وتشرذم المعارضة وهو مطمئن لاستمرار انخراطها في برامج إقليمية. الخطوة الأولى هي توحيد صفوف المعارضة حول برنامج وطني يؤسس لنظام ديمقراطي يراعي التعدد القومي والديني ويحترمه ويلتزم به، وأعتقد أن المهم في أي مشروع هو أن نعرف من أين نبدأ.

وعن دور الولايات المتحدة والانسحاب الذي حدث خلال إدارة الرئيس السابق ترامب في مواجهة التقدم التركي، قالت القيادية البارزة، ” قرار الإنسحاب بهذا الشكل المفاجئ جعل الانتصارات في مواجهة الإرهاب في مهب الريح وألحق الأذية بالولايات المتحدة أيضا، فهي والتحالف الدولي قدموا الكثير من الدعم والمساندة في الحرب ضد “داعش”، وقد كان قرار الانسحاب من سورية في 6 أكتوبر 2019 مفاجئاً لأن المعركة ضد الإرهاب كانت مستمرة، وهذا طرح العديد من الأسئلة على الجانب الأمريكي خصوصاً أن الذين استفادوا من هذا القرار هم المجموعات المسلحة المتطرفة والمرتزقة التابعين لتركيا والذين يختبئ بين صفوفهم الكثير من عناصر وقيادات “داعش”، وليس من المعقول أن يتم إخراج عناصر “داعش” وهزيمتهم عسكرياً بإعادتهم من الأبواب الخلفية إلى الميدان عبر بوابة الإحتلال التركي وحمايته لهذه العناصر، وبكل وضوح نعتقد أن حماية الانتصار العسكري ضد الإرهاب والذي أنجزته قوات سورية الديمقراطية يحتاج إلى مظلة سياسية ودعم جهود التوصل إلى حل سياسي ناجع وهذا ما لم يحصل حتى الآن.. وأعتقد أن من مصلحة السوريين أن تتفق الأطراف المتنافسة على تسوية وحل في أقرب وقت.

وحول إقصاء الإدارة الذاتية عن مختلف القضايا في سورية، علما أن قيادات في مسد وقسد تحدثت مرارا على جهود النظام لإقصاء الإدارة الذاتية عن المشاركة في الحل السياسي، قالت أحمد ” لِنَكُن واقعيين.. النظام يقصي جميع المعارضة ويرفض الحوار مع الإدارة الذاتية، والمعارضة المشتركة أيضاً إقصائية أكثر من النظام، وحتى الآن لا يوجد “حل” حتى نعتقد أننا غير مشاركين فيه، وقد تم إقصاء الإدارة الذاتية أو مسد وقسد منه، وما يجري حتى الآن هو لقاءات ومفاوضات غير مجدية ولم تصل إلى مرحلة التفاوض الجدي ولا تحقق مفهوم التفاوض، ولكن هذا المسار يبقى مهماً ومن الضروري أن يتعرض لتغييرات مهمة في الهيكلة وبنود التفاوض، وتطويره وتفعيله والتعاطي معه ومع الأزمة السورية بمزيد من المسؤولية.. وفي الواقع، معظم الأطراف الإقليمية التي لها علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالأزمة السورية لا تتوفر لديها إرادة الحل حتى اللحظة، ولذلك فإن السبب الرئيسي وراء إقصائنا هو ما يتضمنه مشروعنا من طرح للحل، وعلينا الإقرار بذلك حيث نحن نطرح التشارك ولا نطرح إقصاءً، ونطرح قبول الآخر ونرفض التهميش، ونطرح اللامركزية الديمقراطية ونرفض العودة إلى النظام المركزي الإستبدادي، وهذا ما ترفضه الأطراف الإقليمية وفي مقدمتها تركيا لأن ما نطرحه إن تم تنفيذه في سورية فسيؤسس لنموذج ديمقراطي في المنطقة تعتبره الأنظمة الإقليمية تهديداً لأمنها القومي وبالتالي فإن المسالة ليست بسيطة وإنما هي تتجاوز مواقف الأطراف السورية المتخاصمة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *