أخبار ||

الرئيسة المشتركة لمسد أمينة عمر:  نحن مشروع وطني سوري، يؤكد على وحدة الأراضي السورية، و أهمية الحوار بين السوريين، لإيجاد حل للأزمة السورية. 

أجرى المكتب الإعلامي في التيار العربي المستقل حواراً مفتوحاً مع الرئيسة المشتركة لمجلس سورية الديمقراطية أمينة عمر حول جملة من التطورات الأخيرة، سواء على صعيد العملية السياسية، التي انتهت بتعلق هيئة التفاوض، وفشل الجولة الخامسة من أعمال اللجنة الدستورية، أو على صعيد رؤية مسد في الحل السياسي من خلال المشاركة بالتحضير لمؤتمر القوى الديمقراطية، بالإضافة إلى رؤية مسد في العلاقة مع الحكومة السورية، بعد التوترات التي حصلت مؤخراً.

  • يدور الحديث مؤخراً حول اقتراب عقد مؤتمر وطني للقوى الديمقراطية السورية بمشاركة مجلس سورية الديمقراطية، هل لك أن تطلعينا على دور مسد ورؤيته في المشاركة بالتحضير للمؤتمر، ودلالات ذلك؟.

بالنسبة للمؤتمر الوطني للقوى الديمقراطية، هذا المشروع جاء بناء على مطالب ومقترحات القوى الديمقراطية التي حضرت الملتقيات الحوارية التي نظمها مسد في الداخل السوري، وورشات العمل التي عقدت في أوروبا، حيث تم انتخاب لجنة تحضيرية في آخر ورشة عمل في بروكسل، وقد طالبت جميع القوى التي حضرت هذه الملتقيات الورش بعقد مؤتمر للقوى الديمقراطية، ومن ثم الاتجاه لعقد مؤتمر سوري عام.

وقد جاءت رؤية مجلس سورية الديمقراطية لعقد هذا المؤتمر الوطني لتتفق مع جميع القوى والشخصيات المشاركة، ليكون لنا كسوريين قرارنا السياسي المستقل، بعيداً عن التدخلات الخارجية في الشان الداخلي السوري. بحيث يكون المؤتمر خطوة لتضافر جميع جهود القوى والشخصيات الديمقراطية من أجل صوغ مشروع وطني شامل يؤسس لدولة ديمقراطية تعددية مبنية على مبادئ  دستورية، تعتمد التداول السلمي للسلطة، وخلق مناخ سياسي للانتقال السلمي وفقاً للقرار الدولي 2254.

أما عن الضرورات أو الدافع هو لانعقاد المؤتمر هو ما تعانيه سورية منذ عشر سنوات من عمر الأزمة، التي اتسمت بالتدخلات الخارجية على الأرض السورية، التي أصبحت ساحة للصراع الإقليمي والدولي، فأصبحت معها سورية مقسمة إلى مناطق نفوذ، لتحقيق أكبر مكاسب لها على الأرض السورية، دون أن يعنيها معاناة الشعب السوري، الأمر الذي ألقى بتداعياته على الأزمة السورية وتعقيدها. لذلك لابد من جهود السوريين أنفسهم للخروج من هذا الاستعصاء، وهذا لن يتحقق دون تحمل القوى الديموقراطية لمسؤولياتها من خلال توافقاتهم، وتوحيد صفوفهم من أجل حل سياسي ينقذ سورية مما هي فيه من مشكلات سياسية واقتصادية واجتماعية.

  • أمام حالة الفشل الذي تمر به المعارضة السورية الرسمية، نلاحظ حراك من قبل مجلس سورية الديمقراطية من خلال طرح مبادرات لإيجاد حل سياسي، فإلى جانب المشاركة باللجنة التحضرية لمؤتمر القوى الديمقراطية، عقدتم في 25 نوفمبر/ تشرين الثاني المنصرم مؤتمراً وطنياً لأابناء الجزيرة والفرات بمشاركة قوى وشخصيات من خارج مسد، تمخضت عن لجنة متابعة. ماهي مخرجات وآليات تفعيل عمل لجنة المتابعة لمؤتمر أبناء الجزيرة والفرات، وأين وصلتم؟.

قبل أن نعقد المؤتمر جرى  التحضير له من خلال عقد أحد عشر ندوة حوارية في شمال شرق سورية، كان الهدف منها تعزيز التشاركية في مؤسسات الإدارة الذاتية وتطويرها، وقد حضر العديد من القوى السياسية في شمال شرق سورية، وشخصيات من أبناء الجزيرة والفرات، تمخضت عن من مخرجات تلخصت بسبعة عشر بنداً كمقترحات ممن حضروا، وقد تم التصديق عليها في المؤتمر الوطني لأبناء الجزيرة والفرات. كما تم انتخاب لجنة متابعة للمؤتمر، تألفت من 16 عضواً بواقع عضوين من كل منطقة، بالإضاقة لعضوية الرئاسة المشتركة لمجلس سورية الديمقراطية، والقائد العام لقوات سورية الديمقراطية، ورئيس المجلس التنفيذي للإدارة الذاتية لشمال وشرق سورية، ومهمة هذه اللجنة متابعة تنفيذ مقررات المؤتمر الوطني للجزيرة والفرات.

وتجتمع كل مرة كل شهر، ولها تقارير شهرية ومناقشتها ووضع برنامج للشهر الذي يلية، وتسير أعمال اللجنة الآن بشكل جيد، وتقوم باجتماعات دورية، وتقدم لها جميع التسهيلات من قبل مجلس سورية الديمقراطية والإدارة الذاتية من أجل متابعة عملها. وقد تمخض الاجتماع الأول عن تشكيل ثلاث لجان ضمن لجنة المتابعة لجن إدارية/ ولجنة أمنية، ولجنة اقتصادية، وكل لجنة تقوم بمتابعة تنفيذ البنود المتعلقة بها، وكل أعضاء اللجنة يقومون في مناطقهم بتنفيذ مقررات المؤتمر الوطني لأبناء الجزيرة والفرات، وقامت اللجنة بزيارة أغلب هيئات ومؤسسات ومكاتب ولجان الإدارة الذاتية في جميع المناطق، لمناقشة آلية العمل والاستفسارات، للوقوف عند شكاوي الأهالي ومنافشتها مع الجهات المعنية.

  • مادلالات حضور المؤتمر من قبل شخصيات و قوى سورية فاعلة من خارج مجلس سورية الديمقراطية كالفنان جمال سليمان من منصة القاهرة، والدكتور قدري جميل منمنصة موسكو ؟.

لابد من الإشارة أولاً على الحضور الكثيف للمؤتمر، فقد حضر  300 شخصية من أبناء مناطق شمال وشرق سورية، وحضور لافت لشخصيات وقوى سورية فاعلة من خارج مجلس سورية الديمقراطية – من خلال خدمة الزوم-  بعد تلبيتهم الدعوة من قبل اللجنة التحضيرية للمؤتمر. أما عن دلالات ذلك، فهو  إشارة على أنّ مشروع مجلس سورية الديمقراطية هو مشروع وطني سوري، يؤكد على وحدة الأراضي السورية، و على أهمية الحوار بين السوريين، لإيجاد حل للأزمة السورية. و لذلك نعول على دور جميع السوريين في إيجاد حل سياسي، وتسوية شاملة تضم جميع السوريين، ولا تستثني أحداً استناداً لما تضمنه  القرار 2254.

  • ساقت الأحداث الأخيرة وصول المعارضة الرسمية إلى طريق مسدود، ماهي رؤية مسد لمآلات هذا الفشل، سواء بالنسبة لفشل الجولة الخامسة لأعمال اللجنة الدستورية، أو تعليق هيئة التفاوض، وماهي أسباب هذا الفشل حسب رؤويتكم؟.

رؤية مسد واضحة منذ البداية، لأن أية عملية سياسية أو تفاوضية سيكون مصيرها الفشل عندما تقصي قوة سياسية فاعلة على الأرض، ولديها قوة عسكرية اضطلعت – ومازالت تضطلع- بمهمة إنسانية تاريخية في محاربة أبشع تنظيم لايهدد سورية أو مناطق شمال وشرق سورية وحسب، إنما يهدد العالم. لذلك ستظل أية عملية سياسية تستثني الإدارة الذاتية أو مجلس سورية الديمقراطية هي عملية غيرعادلة، وسيكون مصيرها الفشل. أضف إلى ذلك فإننا نعزو هذا الفشل أيضاً إلى آليات تشكيل المعارضة السورية الرسمية، التي يقف ورائها  التدخل الخارجي سواء في العملية التفاوضية، أو في تشكيل وأعمال اللجنة الدستورية، ناهيك عن عدم جدية النظام. بالتوازي مع الارتهان الخارجي لغالبية المعارضة السورية الرسمية، التي أصبحت لاتمتك أي قرار بسبب تبعية الأغلبية داخلها للتوجهات التركية، وهذا مازاد من حدة الخلافات بين صفوف المعارضة، فكان النظام السوري هو المستفيد من هذه الخلافات، بالإضافة إلى مماطلته وطرح مواضيع لاعلاقة لها بسير العملية التفاوضية أو اللجنة الدستورية من أجل عرقلتها، حيث يعمل النظام السوري مع حليفه الروسي والإيراني على كسب الوقت من أجل التحضير للانتخابات الرئاسية، التي تجري منتصف هذا العام. وهو الأداء الذي أوصل العملية السياسية إلى طريق مسدود، وبالتالي ضرورة البحث عن بدائل جديد، قادرة على مشاركة جميع السوريين في العملية السياسية.

  • حصلت في الآونة الأخيرة توترات بين قوى الأمن لشمال وشرق سورية، وقوات النظام السوري، كانت ستلقي بتداعيات خطيرة على السلم الأهلي، وعلى أوضاع المدنيين، كيف تعاملت وتجاوب مسد في فك الحصار، ودلالات ذلك ؟

بالنسبة للأحداث التي جرت في الآونة الأخيرة والتوتر الحاصل بين قوات النظام السوري وقوات الأمن لشمال وشرق، أساسه ذهنية النظام، الذي مازال يعتقد أنه قادر على العودة إلى ماقبل 2011، ومحاولته خلق فتنة وصراع بين العرب والكرد وضرب مشروع الإدارة الذاتية. وقد جرى اتفاق مرحلي بوساطة روسية، ونحن في مجلس سورية الديمقراطية رحبنا بالاتفاق لوقف التوتر بين الطرفين، للمحافظة على السلم الأهلي ونحن دائماً مع الحوار لحل جميع القضايا السياسية العالقة، وبالتالي على النظام الابتعاد عن لغة التهدد والوعيد، وعليه الاعتراف بأن هناك مسائل مصيرية لابد من حلها عن طريق الحوار الهادف البناء، والابتعاد كلياً عن تسيس المسائل الانسانية واستغلالها لبث الفتن من أجل خلق صراع داخلي بين أبناء المنطقة.

أجرى الحوار: المكتب الإعلامي في التيار العربي المستقل.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *