أخبار ||

د. خالد المحاميد: في لقائي الأخير قلت للسيد لافروف سورية بحاجة إلى حل سياسي عادل وشامل استناداً لـ 2254.

  • للأسف الشديد لايوجد حتى تاريخه أي بصيص أمل لحل الأزمة السورية، بسبب غياب الأدوات التطبيقية لهذه القرارات.
  • الشعب السوري أصبح مادة اختبار لللتجاذبات بين القوى الدولية والإقليمية أمام فشل واضح للأمم المتحدة.
  • النظام السوري يتحمل المسؤولية الأكبر من هذه المأساة ، لأنه لم  يصغي إلى مطالب الشعب، ولم يُقدم – حتى هذا التاريخ- على أية خطوة نحو الحل السياسي.
  • الشعب السوري سئم من المجتمع السوري، ومن النظام و المعارضة، لأنه يريد الخلاص والوصول إلى حل جذري وحقيقي للأزمة السورية ليس إلا.
  • أطراف من المعارضة السورية التي ارتهنت للخارج تتحمل مسؤولية كبيرة في عدم الحل، لأنها عملت على تنفيذ أجندات إقليمية لاعلاقة لها بتطلعات الشعب السوري.
  • الروس يتحملون المسؤولية في الدرجة الأولى، وفي لقائي الأخير قلت للسيد لافروف، نريد حل سياسي عادل شامل استناداً للقرار 2254، كونكم من صاغ وهندس هذا القرار.
  • قانون قيصر يتحمل جانباً كبيراً من المعاناة الإنسانية وحال دون قدرتنا على إيصال لقمة العيش في إلى أهلنا في الداخل.
  • قانون قيصر يجب أن يقتصر على محاسبة المجرمين ومن أوصلوا سورية إلى هذه الحالة، وليس عقاب الشعب السوري.
  • لا يمكن للمسار الجديد ( قطر، تركيا، روسيا) أن يقدم حل للسوريين، فقطر هي داعم وممول أساسي لجبهة النصرة وأحرار الشام، وتركيا هي من سمحت بدخول 120 ألف مقاتل داعشي إلى سورية.
  • لماذا لا تطلق الجامعة العربية مسار عربي من أجل حل سياسي حقيقي في سورية.
  • انفجار الوضع السوري بسبب الأوضاع المعيشية ستكون له تداعيات خطيرة على المنطقة وخاصة دول الجوار، فلا لبنان ولا الأردن ولا العراق يحتملون مزيداً من المهجرين.
  • الروس دائماً يقولون أنهم مع تنفيذ القرار 2254، ولكن مايجري اليوم في سورية هو التحضير للانتخابات الرئاسية، وبالتالي اغتيال الحال السياسي ونسف القرار 2254.

قال المعارض السوري والنائب الأسبق لهيئة التفاوض الدكتور خالد المحاميد، إن إنطلاق الثورة من مهدها في مدينة درعا، و استشهاد كل حسام عياش ومحمود جوابرة، هي والولادة لهذه الثورة في 18 آذار 2011، كثورة من أجل الكرامة والحرية لكل السوريين.

وتابع المحاميد – في حديث أجرته أمس قناة العربية الحدث، بمناسبة مرور عشر سنوات على الثورة السورية-  قائلاً، للأسف الشديد، لقد وصلت هذه الثورة إلى صراع دولي وإقليمي، قسم سورية إلى ثلاث مناطق يتواجد فيها خمس جيوش داخل سورية.

وأضاف، إننا نسمع اليوم الإدانات والشجب والشعارات من المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي، ولكن للأسف الشديد لايوجد حتى تاريخه أي بصيص أمل لحل الأزمة السورية، بالرغم من وجود العديد من القرارات التي التي صدرت بشأن سورية، سواء بيان جنيف أو القرار 2254، ولكن لايوجد – حتى هذه اللحظة- أية أدوات تطبيقية لهذه القرارات، وبالرغم أيضاً من وجود مجموعات دولية بشأن سورية كالمجموعة المصغرة، ومجموعة أستانا، وسوتشي، وما نسمعه اليوم أيضاً بولادة مجموعة ثلاثية جديدة من قطر .

وعن التداعيات التي أفرزتها الأزمة السورية قال المحاميد، أعتقد أن الشعب السوري أصبح مادة اختبار لللتجاذبات بين القوى الدولية والإقليمية أمام فشل واضح للأمم المتحدة.، و للأسف فقد تم تمزيق الأرض السورية، كما تم تمزيق النسيج الاجتماعي السوري، بالتزامن مع التداعيات الخطيرة التي أوصلت الشعب السوري إلى معاناة إنسانية، حيث نصف الشعب السوري بين نازح ولاجئ، كما يعاني السوريون أيضاً في الداخل السوري من أوضاع مزرية بسبب فقدان الحاجات الأساسية للمواطن السوري، وحرمان الأطفال السوريين الذين لاذنب لهم في الصراع بين المعارضة والنظام.

وحمّل  المحاميد المسؤولية الأكبر للنظام السوري قائلاً،  إنّ النظام هو من يتحمل الجزء الأكبر من هذه المأساة ، لأنه لم  يصغي إلى مطالب الشعب، ولم يُقدم حتى هذا التاريخ- على أية خطوة للحل السياسي، رغم النصائح، ورغم التواصل الدولي سواء عن طريق الوفود أو المبعوثين، بل على العكس من ذلك فقد ظل مستمراً بالطريقة التي بدأ فيها منذ 2011، كما لم يقدم أية مبادرة حقيقة تؤسس لخارطة طريق للحل السوري.

وعن الأسباب الأخرى للاستعصاء في الحل السوري بعد عشر سنوات من المقتلة السورية، حمّل المحاميد جميع الأطراف، لأن الشعب السوري سئم من المجتمع السوري، ومن الطرفين سواء من النظام أو المعارضة، لأنه يريد الخلاص والوصول إلى حل جذري وحقيقي للأزمة السورية ليس إلا. وتابع، كما تتحمل مسؤولية ذلك، أطراف من المعارضة السورية التي ارتهنت للخارج، وعملت على تنفيذ أجندات إقليمية لاعلاقة لها بتطلعات الشعب السوري.

وقال المحاميد، لقد مرّ أكثر خمس سنوات على صدور القرار 2254، ومع ذلك لايوجد أي حل يلوح في الأفق، والروس يتحملون المسؤولية في الدرجة الأولى، كون السيد سيرغي لافروف هو مهندس القرار 2254، وهو دائماً من يدعو إلى تطبيق القرار 2254.  وأضاف، في لقائي الأخير ذكرت السيد لافروف بأننا نريد حل سياسي عادل شامل، يقوم على صيغة لاغالب ولامغلوب، وقلنا له بأننا نتمنى تطبيق هذا القرار خلال وجودكم في مهاكم، كونكم من صاغ وهندس هذا القرار.

وحول تساؤل عن استطراده في الحديث مطولاً في سؤال واحد عن الأزمة السورية قال المحاميد، الأزمة السورية تستحق أكثر ومعاناة السوريين تستحق منا أكثر وأكثر من الجميع، سواء من الناحية الإعلامية أو الإنسانية. وأضاف، يتحمل الأشقاء العرب جزء أساسي من هذه المسألة.

وحول سؤاله عن الجانب الإنساني وإمكانيته في تحريك العالم أزاء الحالة السورية قال المحاميد، إنّ سورية كانت وسوف تكون بإذن الله بلد عطاء وخير، والسوريون سواء في الداخل والخارج يستطيعون أن ينهضوا بسورية ويعيدوها إلى مكانتها، إذا توفر الحل السياسي  والاستقرار.

واعتبر المحاميد، أنّ جانباً كبيراً من المعاناة الإنسانية يعود لقانون قيصر قائلاً، اليوم 60 % من البنية التحتية السورية مدمرة، كما تتقطع الأوصال بين أبناء الوطن السوري الواحد بسبب تقسيمها إلى ثلاث مناطق، تزامن ذلك مع عراقيل تحول دون قدرتنا على إيصال لقمة العيش في إلى أهلنا في الداخل بسبب قانون قيصر، الذي يجب أن يقتصر على محاسبة المجرمين ومن أوصلوا سورية إلى هذه الحالة، وليس عقاب الشعب السوري.

وأكد المحاميد، أن التجارب التاريخية للعقوبات الإقتصادية لم تجدي نفعاً، وفي كل مرة كانت تدفع ثمنها الشعوب وليس الأنظمة، كما حصل في العراق وكوبا.

وحول المجموعة الثلاثية الجديدة التي انطلقت من قطر، قال المحاميد، حسب التسريبات هناك مشروع قطري تركي روسي، يتم العمل عليه منذ أشهر، لكن علينا أن نتحدث بكل شفافية، فقطر هي داعم وممول أساسي لجبهة النصرة وأحرار الشام، وتركيا هي من سمحت بدخول 120 ألف مقاتل داعشي إلى سورية، فكيف علينا نحن كسوريين أن نثق بأن هؤلاء هم من سيقدمون الحل في سورية.

وتابع المحاميد، أن العرب يجب أن يكون لهم الدور سواء بالحل الإنساني أو السياسي في سورية، تيمناً بما جرى في الدور العربي بشأن ليبيا، وقد لاحظنا العديد من الورش التي انعقدت بشأن ليبيا في مصر، وتونس، والجزائر، والمغرب، وجنيف، والكل كان يدفع نحو حلحلة الأزمة الليبية.

وتساءل المحاميد، لماذا لاتطلق الجامعة العربية التي نحن منها مبادرة من أجل الحل السوري، وفتح مسار من أجل حل سياسي حقيقي في سورية، معتبراً أنّ انفجار الوضع السوري بسبب الأوضاع المعيشية ستكون له تداعيات خطيرة على المنطقة وخاصة دول الجوار، فلا لبنان ولا الأردن ولا العراق يحتملون مزيداً من المهجرين، ولهذا نحن بحاجة لحل فعلي من أجل احتواء الأزمة السورية.

وختم المحاميد في معرض سؤاله عن مآلات الدور الروسي قائلاً، الروس دائماً يقولون أنهم مع تنفيذ القرار 2254، ولكن مايجري اليوم في سورية هو التحضير للانتخابات الرئاسية، وبالتالي اغتيال الحل السياسي ونسف القرار 2254.

متابعة: المكتب الإعلامي في التيار العربي المستقل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *