أخبار ||

رياض درار:  تعالوا على كلمة سواء، هي سورية المشتركة للجميع والموحدة استناداً لمعنى المواطنة في الدولة اللامركزية الديمقراطية كحل.

  • لا نصدق أن روسيا تتحرك الآن بدون مرجعية أمريكية، فمنذ اتفاق كيري- لافروف أصبح القرار في سورية روسياً، وأمريكا فضلت إدارة الأزمة من الخلف، كدور ارتضته لنفسها.
  • في سورية لم نعش مسار الدولة، لأننا منذ النشوء كنا شكلاً لدولة فيها مؤسسات لكن ينقصها الإطارالحقيقي الذي يعطي معنى السلطة.
  • التغول الكامل للسلطة في شؤون المجتمع والحياة اليومية للناس غيّب معنى المعارضة، لأننا منذ أكثر من ستين عاماً لانعرف من السياسية إلا القائد والحزب الرائد.
  • المواطن السوري يريد حلاً، ويريد أن يأكل ويشرب، ويريد الأمان بعد هذا القتل الذي لم يكن له مثيل.
  • يجب أن لانلقي اللوم على المتدخلين، لأن المعارضة قامت بالإرتهان لهذه الدولة أو تلك، كما قامت السلطة بالارتهان لهذه الدولة أوتلك أيضاً، ففقد السوريون إمكانية اتخاذ قراراهم بأنفسهم.
  • على المعارضة أن تحترم نفسها  وأخلاقها ومستقبلها، و رؤية الناس لها، وتقرر رسم الهدف باتجاه الحل السوري مع كل السوريين بدون استثناء أو إقصاء.
  • العقلية البعثية أقصت جزء كبير من المجتمع السوري، والعقلية الدينية التي جاءت بالسلفية المقاتلة، تريد أن تقتل كل من يختلف معها وتكفرهم، ولاتقبل المشاركة مع أحد.
  • الكرد عندما قاتلوا في الرقة ودير الزور قاتلوا لأنهم سوريون، ولذلك يجب أن نتعامل معهم كسوريين، لا أن نقصيهم كما تريد الإرادة التركية.
  • المعارضة التي ترتهن لتركيا، أقصت جزء من الشعب سوري، وبالتالي فهي تقصي نفسها من الواقع السوري، فتحولوا إلى مرتزقة.
  • علينا كسوريين أن نمد اليد، سواء من خلال المفاوضات البينية مع السلطة الموجودة، أو  من خلال اللجنة الدستورية.

 

قال الشيخ رياض درار الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية، إننا في سورية لم نعش مسار الدولة، لأننا منذ النشوء كنا شكلاً لدولة فيها مؤسسات لكن ينقصها الإطارالحقيقي الذي يعطي معنى السلطة ، وبالتالي السيادة كانت هي سيادة القيادة، أو الحزب والفرد القائد.

وأضاف درار في حديث له أمس على قناة اليوم، لقد فقد مفهوم الدولة معناه الأصيل وأصبح لدينا شعب غائب بسبب الاستبداد المستمر، لذلك هذا الشعب لم يكن له دور في مايجري، بحيث أصبحت قراءة النخب أو قراءة السلطة كلاهما لايؤدي إلى حل المشكلة السورية.

وقال، إنّ المشكلة السورية تتفاقم بفعل السوريين أنفسهم، وهناك غياب لمعنى الدولة، وتغولاً كاملاً في شؤون المجتمع والحياة اليومية للناس، وبالتالي غياباً لمعنى المعارضة، لأننا منذ أكثر من ستين عاماً لانعرف من السياسية إلا القائد والحزب الرائد.

وأضاف درار، أنّ المواطن السوري يريد حلاً، ويريد أن يأكل ويشرب، ويريد الأمان بعد هذا القتل الذي لم يكن له مثيل ، ولايمكن لهذا المواطن أن يكون مطمئناً إلا بقراءة جديدة يقرأها النخب.

وتابع درار، يجب أن لانلقي اللوم على المتدخلين، لأن المعارضة قامت بالإرتهان لهذه الدولة أو تلك، و قامت السلطة بالارتهان لهذه الدولة أوتلك أيضاً، ففقد السوريون إمكانية اتخاذ قراراهم بأنفسهم. ولهذا فإن نجاح أية تجربة في سورية خارج هذه المعادلة، يجب علينا أن نعول عليها، ونبني مواقفنا الجديدة من خلالها، لنؤسس حالة جديدة قادرة على مواجهة الاستحقاقات القادمة، وإقامة البناء الذي يمكن يجتمع عليه السوريين.

وتابع درار، أنا أعي وأعرف ماذا أقول فالمؤمرات الدولية والنقص الداخلي هي وراء كل كل مايجري، وقد تحدثنا عن ذلك قبل هذا التاريخ،  فأثناء الثورة الفلسطينية في جنوب لبنان تشكل ” إقليم قاعدة” وكنا ننظر إليه على أنه إقليم الثورة وإقليم الوحدة، ولكن المؤمرات الدولية والنقص الداخلي كلاهما أسسا لفناء هذا الإقليم، فكانت حرب إسرائيل عليه وطرد المقاومة منه، وإنشاء مشروع مقاومة جديد هو في الحقيقة معاكس لما يريده الشعب العربي والسوري، فأصبح هذا المشروع مرتهناً لدولة أخرى ويسير بركابها، ما يجعلنا – مرة أخرى-  نحاول التمييزبين شرق وغرب وبين تركيا وإيران.

وأضاف درار، نحن في أزمة تشابكت فيها علاقات الداخل بالخارج، ولهذا يفرض الخارج علينا نفسه بحكم أن له مصالح، وهذا ما أدى إلى تغييب السوريين بدليل أن المؤتمرات والاتفاقيات بشأن سورية تُعقد دون أن يحضر بها أي سوري، لا من النظام ولا من المعارضة، بينما تقرر الدول المتدخلة عن السوريين.

وتابع درار، منذ كيري- لافروف قررا أن تأتي روسيا وتتحكم في مسار الحل في سورية بمرجعية أمريكية، ولانصدق أن روسيا تتحرك الآن بدون مرجعية أمريكية، لأن أمريكا تستطيع أن توقف المسار الروسي مهما كانت قوته في سورية، ولكن إدارة الأزمة من الخلف هو الدور الذي أرتضته أمريكا لنفسها.

وأضاف، الآن السوريون يتعلمون، ولكن على حساب الدم والجوع والقهر والتشرد، ويجب على هذا التعلم أن يوحد رؤيتنا، و أن لانخشى من النظام الحاكم ونواجهه، وهو ما يُمكننا من أن نطلب من الدول أو مجلس الأمن عندما نكون متوحدي الرؤية.

وأضاف،  لايمكن لنا ذلك، و المعارضة مشتتة وتسير خلف الدول، ولذلك على المعارضة أن تحترم نفسها  وأخلاقها ومستقبلها، و رؤية الناس لها، وتقرر رسم الهدف باتجاه الحل السوري مع كل السوريين بدون استثناء أو إقصاء، تولّد من العقلية البعثية التي أقصت جزء كبير من المجتمع السوري، ثم العقلية الدينية التي جاءت بالسلفية المقاتلة، التي تريد أن تقتل كل من يختلف معها وتكفرهم، ولاتقبل المشاركة مع أحد.

وقال درار، من هذه النقطة بالذات يبدو السوريون خارج الإرادة السورية، لذلك عندما يتفقون على سوريتهم سيفكرون بالمواطنة وبالشعب الواحد، شعب السيادة والسياسية، لا شعب السلالة، فنحن عندما نتحدث عن الشعوب الموجودة في المنطقة، فإننا نتحدث عن شعوب من سلالة ما،  كردية كانت أم عربية أم سريان آشوريين أو تركمان، فإننا نتحدث عن السيادة والسياسة، لذلك نقول الشعب السوري.

وتابع درار، إن الكرد عندما قاتلوا في الرقة ودير الزور قاتلوا لأنهم سوريون، ولذلك يجب أن نتعامل معهم كسوريين، لا أن نقصيهم كما تريد الإرادة التركية، والمعارضة التي ترتهن لتركيا، التي أقصت جزء من الشعب سوري، وبالتالي فهي تقصي نفسها من الواقع السوري، فتحولوا إلى مرتزقة، ولهذا أي سوري موجود في سورية هو أقرب من هذه المعارضة المرتهنة.

وأضاف، من هنا علينا كسوريين أن نمد اليد، سواء من خلال المفاوضات البينية مع السلطة الموجودة، أو  من خلال اللجنة الدستورية، وعلى السلطة أن تقتنع بإعطاء هذا الشعب حقه كما يطلب، لا أن تستأثر بالسلطة وحدها والكرسي وحده ، وهذا سر الأزمة، لأن الصراع على الكرسي هو الذي جعل الأزمة تحتدم أكثر .

وقال درار، نحن نقول تعالوا على كلمة سواء، والكلمة السواءهي سورية المشتركة للجميع والموحدة استناداً لمعنى المواطنة في الدولة  اللامركزية الديمقراطية كحل، ولهذا نحن ندافع عن الديمقراطية لأنها دين الحياة الذي يفرض التعدد لا الأحادية، ولذلك فالمشروع هو مع الديمقراطية والديمقراطيين، وهذا سر وقوفنا مع الدول الديمقراطية، لأن الديمقراطية هي أملنا والنموذج الأنسب لحياة مستقلبة لكل الشعوب، وعلينا أن نبني على أساس ذلك مشروعنا السوري، الذي يتجاوز فريق الاستبداد، وهذه مهمة مشروع المعارضة، لأن النظام من الصعب أن يتغير، ومهمتنا أن نفرض عليه التغيير بدءاً من النموذج الديمقراطي في المناطق التي نديرها.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *