أخبار ||

الكاتب والدبلوماسي الفلسطيني رامي الشاعر يوجه رسالة إلى القادة العرب في قمة البحرين.

تنعقد غداً الخميس في العاصمة البحرينة المنامة القمة العربية الثالثة والثلاثين بعنوان ” قمة التضامن مع شعب فلسطين الصامد”.

تحت هذا العنوان أما حرياً بالقادة العرب أن يقتنصوا هذه الفرصة التاريخية في أعقد مراحل الصراع الإسرائيلي العربي؛ أمام ممارسات كشفت لشعوب العالم أجمع نوايا الاحتلال ، ولعل اجتماع القاهرة – قبل أيام من القمة- أظهرت بشكل واضح نوايا الاحتلال الذي رفض الوساطة العربية في غاية مؤداها إفراغ القضية الفلسطينة من وعائها التاريخي المتمثل بالحضن العربي الممتد – شعبياً – منذ ثورة السوري ابن جبلة الشيخ عزة الدين القسام، مروراً بذاكرة متجذرة لآلاف القوائم من الشهداء العرب في حرب الـ1948 من مصريين، وعراقيين، وليبيين، وسعوديين، وأردنيين، ولبنانيين، ويمنيين، وخليجيين قدموا دمائهم في سبيل قضية العرب المركزية فلسطين؛ قبل أن تتحول إلى قضية يتبناها الضمير العالمي والإنساني خلال أحداث غزة الحالية.

قمة المنامة، هي الفرصة التاريخية أيضاً لاكتساب الحكومات العربية الثقة من شعوبهم المؤمنين بقضيتهم المركزية كهوية وثقافة متجذرة في ضمير كل عربي.

قمة المنامة، هي اللحظة التاريخية بعد أن تكشفت نوايا الاحتلال الرامية لمحو الشعب الفلسطيني كمقدمة لإفراغ العرب من قضاياهم وإضعافهم وتحويلهم إلى متفرجين في إطار التاثير في القرار الدولي.

قمة المنامة أيضاً، هي الفرصة للقادة العرب للحديث عن الاحتلالات ومآلات اتفاقيات السلام.. لماذا، ومع من؛ ومن أجل من؟.

لهذا كله؛ حريٌ بقمة المنامة أن تكون المقدمة لإعادة توحيد الخطاب العربي، وبالتالي اختبار القدرة على استعادة النظام الإقليمي العربي الذي استطاع إبان مرحلة منظمة التحرير الفلسطينية أن يُوصل نضالات الشعب الفلسطيني إلى منصة الأمم المتحدة، حاملاً البندقية بيد وغصن الزيتون بيد أخرى؛ وهو النظام الإقليمي العربي ذاته الذي استطاع في حرب أكتوبر أن يتخذ قراره التاريخي في قطع النفط العربي قبل أن يصبح هذا النظام اليوم في مهب التجاذبات الدولية والإقليمية.

إذا كان عنوان قمة المنامة ” قمة التضامن مع شعب فلسطين الصامد” فليستذكر القادة العرب مآلات القرارات الدولية بشأن فلسطين أولاً، ومصيرهم أمام شعوبهم ثانياً.. مصيرهم الذي أصبح على محك الاختبار الفلسطيني الذي أصبح قِبلة شعوب العالم اليوم، ويتوهم من يعتقد أن الشعوب العربية أقل غيرة وإيماناً على فلسطين من شعوب العالم التي بدأت بالتأثير على سياسات حكوماتها، وعلى إيقاع شلال الدم الفلسطيني الذي لم ولن يتوقف في سبيل تحقيق دولته المستقلة وعاصمتها القدس..

إنها بديهيات التاريخ .. بديهيات الحق والحقيقة حين ينتصر الدم على السيف ليس إلا.

 

في هذا السياق وجه الكاتب والدبلوماسي الفلسطسني رامي الشاعر رسالة إلى قمة المنامة التي تنعقد اليوم الخميس بعنوان “قمة التضامن مع شعب فلسطين الصامد”.

وقال الشاعر، تنعقد القمة في ظل نضال بطل راسخ ومستدام يخوضه الشعب الفلسطيني بدمائه وبمآسيه التي يقف أمامها العالم مشدوها من صلابة وشجاعة هذا الشعب الأبي العظيم. هي إرادة البقاء والصمود وقوة الشرعية والحق في الأرض والوطن التي لن تضعف قيد أنملة سوى بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وتابع الشاعر في رسالته،لا أرى شيئا أهم ولا أكثر إلحاحا اليوم من التأكيد من قبل الزعماء العرب على شجب ورفض إجراء ضم الولايات المتحدة الأمريكية للقدس الشرقية والجولان لإسرائيل بأشد لهجة ممكنة، والمطالبة بالتخلي عن هذا القرار المجحف في أسرع وقت ممكن.

وأكد الشاعر، أن قيام الدولة الفلسطينية وحل الدولتين هو المخرج الوحيد للأزمة الراهنة، ولا تجوز أي مساومة على حدود 1967، والقدس الشرقية عاصمة لفلسطين. أما ما يخص غزة وكل ما يتعلق بها فهو أمر محسوم، يعرف القادة العرب كل تفاصيله الآن أكثر من أي أحد، ولا أشك في أنهم سيتخذون القرارات الرشيدة بهذا الصدد.

وختم الشاعر بالقول، بقية القضايا فيما يتعلق بأمن منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، وما عداها من قضايا على جدول أعمال القمة ستعالج حتما مع عملية انتقال العالم من الأحادية القطبية إلى التعددية القطبية، وهو تحول حتمي تقوم به روسيا في أوكرانيا، وعلى جبهات أخرى في مجموعة “بريكس” و”شنغهاي” و”آسيان” وغيرها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.