أخبار ||

السفير الأمريكي روبرت فورد : روسيا هي اللاعب الأساسي للحل في سورية، وتصريح أوباما بـ ” تنحي الأسد” هو الذي ورط المعارضة السورية التي فهمته بالخطأ، و أمريكا ستنسحب يوماً من الشرق السوري، ولن تلعب دورًا كبيرًا في مستقبل سورية.

يتعلق السفير الأمريكي روبرت فورد  بثقافة الاعتراف علها تكفر عن بعض من الأخطاء التي ارتكبتها إدارته في سورية. وعلى قاعدة ” لص اليمين اعترف فدخل الجنة، ولص اليسار أنكر فدخل النار” يستعرض فورد استراتيجية الإدارت الأمريكية المتعاقبة في سورية، التي تبدو تأكيداً لصناعة الصراع السوري بدءاً من تسخينه وانتهاءً بإدارته وليس حله.

يسهب السفير الأمريكي بالحديث عن أخطاء الدور الأمريكي في سورية، معترفاً أنّ الولايات المتحدة لم يكن لديها أية استراتيجية في سورية، ولم يكن بواردها الحل السياسي أيضاً، معتبراً – أي فورد- أن الدور الحيوي في الحل السياسي سيكون لروسيا.

 تصريحات فورد لم تصدر عن أية شخصية أمريكية بقدر ماجاءت من شخصية لعبت دوراً محورياً في تسخين الصراع السوري وعسكرته، فهو ورقة الجوكر في عملية التسليح “المحدود ” بشكل لامحدود للمعارضة، وذلك من خلال استراتيجية تؤمن التوازن على الأرض بين الأطراف السورية المتقاتلة، وفي حدود تدمير سورية ليس إلا. وبالتالي إطالة أمد الصراع، عدا أن فورد نفسه لعب دوراً على الأرض فهو الشخصية السياسية الأمريكية الأبرز التي كانت تقود المظاهرات في الساحات، ولعل المتظاهرون في ساحة العاصي يتذكرونه تماماً، مايعني أنه لعب دوراً مكملاً وشريكاً في عملية التسخين والتعقيد الأوبامية، في الوقت الذي كانت فيه دعوات الوطنيين السوريين من المعارضة الوطنية التي رفضت التسليح والطائفية والتدخل الخارجي نوعاً من الخيانة.

 لايمكن لفورد أن ينزه نفسه عن سياسية التسخين التي انتهجتها بلاده ووكلائهم دولاً وجماعات ومنظمات وأفراد وطوابير من الإعلام الذين أبدعوا ” سذاجةً” و” تسخينياً” أدخل السوريين في حالة من الصراع البيني الذي دمر المؤسسات وزرع الطائفية وفتح الباب للمماحكات الاثنية في إطار سياسة مازال يدفع ثمنها المواطن السوري  في ثقافته وجغرافية بلده، ونسيجه الاجتماعي، ولقمة عيشه.

في هذا الإطار، قال السفير الأمريكي السابق في سورية روبرت فورد خلال لقائه مع مجلة ” المجلة”/ الاثنين 26 من آب، أن الحل في سورية ” غير واضح” وأن القوات الأمريكية ستنسحب يوماً ما من الأراضي السورية الشرقية.

وأضاف فورد أن الولايات المتحدة لن تلعب دورًا كبيرًا في مستقبل سوريا، وأن روسيا هي ” الدولة الحيوية للعملية السياسية السورية في المستقبل” لأن الدور الأمريكي في سورية كان محدودًا منذ زمن الرئيس الأسبق باراك أوباما في عام 2014.

وقال فورد، ” أنّ جهود الأمريكيين ليس في الوصول إلى حل سياسي في سوريا، بل على احتواء وإزالة تنظيم داعش، والسوريون هم المسؤولون عن إيجاد الحل، وليس الأمريكيون”

وانتقد فورد الدور الأمريكي منذ إدارة أوباما، وأنه نصح الإدارة الأمريكية أن تتجنب كلمة ” تنحي”، وأن الولايات المتحدة ارتكبت أخطاء في سورية لأنها ” لم تقدم استراتيجية متكاملة” على حد وصفه.

وأضاف، أن المعارضة السورية ارتكبت خطأ كبير حين فهمت من الإعلان الأمريكي أن القوات الأمريكية ستتوجه لمساعدتها.

وأردف فورد، ” لقد فشلنا في العراق وسورية وليبيا فشلًا كبيرًا”.

27 أغسطس/آب 2024

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.