في حديث له مع قناة المشهد مع الإعلامي طوني خليفة، قال رجل الأعمال السوري ونائب رئيس هيئة التفاوض للمعارضة السورية سابقاً، أن سورية لن تلبس الثوب الأفغاني، وأن سورية لاتُحكم بإيديولوجية واحدة.
وحول سؤاله عن طبيعة الخلاف بين أحمد العودة والرئيس السوري أحمد الشرع قال المحاميد، أن فصائل الجنوب لم تكن بترابط أو تنسيق مع فصائل الشمال، وكما هو معروف أن فصائل الجنوب هي أول من دخل دمشق، وكان هدفها الانطلاق من تحرير الجنوب، وفي الثانية من فجر الثامن من ديسمبر دخلت فصائل الجنوب بقيادة أحمد العودة ووصلت دوار ساحة الأمويين، وقاموا بتأمين بعض المناطق الحيوية، كالوزارات والسفارات والبنك المركزي.
وتابع المحاميد، ولكن للأسف عمت الفوضى بشكل كبير ، وأصبح هناك فراغ أكبر من حجم أعداد المقاتلين المتواجدين.
- كان اللقاء الأول بين السيد أحمد الشرع واللواء الثامن في دمشق من أجل وضع استراتيجية للمرحلة القادمة
وقال المحاميد أن اللقاء الأول كان بين السيد الرئيس أحمد الشرع واللواء الثامن من أجل وضع استراتيجية للمرحلة القادمة. ولم يكن هناك أية معرفة شخصية بين الطرفين، بل على العكس من ذلك كان هناك صراعات بينية بين فصائل الجنوب وجبهو النصرة سابقاً أبان وجودها في الجنوب.
وأكد المحاميد، أن سير عمليات فصائل الجنوب إلى ساحة الأمويين لم يكن بأي تنسيق مع فصائل الشمال، وقد قمنا منذ انطلاق معركة حلب بالتجهيز بالرغم ضغوطات الجانب الأردني، تخوفاً من عدم القدرة على الدعم اللوجستي والمساندة تخوفاً من انزلاق المنطقة إلى حمام دم، لاسيما وأن الأمور حتى تلك اللحظة لم تكن واضحة
وأضاف المحاميد، لقد طلبت من فصائل الجنوب في مدينة درعا للتجهيز من أجل العمل العسكري، خصوصاً وأن النظام لم يكن له أية سيطرة على الجنوب بسبب تسويات 2018.
وحول سؤاله لماذا تخلى العودة بعد وصوله أولاً إلى القصر الرئاسي قال المحاميد، إن أحمد العودة ليس طالب سلطة، فهو مجاهد قدم ثلاثة من أشقائه شهداء، وأصيب مرتين إصابات بليغة، وكانت معركة بصرى الشام هي المعركة الوحيدة التي انتصر فيها أهالي بصرى الشام على الحرس الثوري الإيراني، وكان المجرم قاسم سليماني يتخذ من بصرى الشام مركزاً له.
- فصائل الجنوب منفتحة على الإدارة الجديدة، وستكون بيضة القبان في مواجهة الرهانات التي تعمل لتقسيم سورية
وحول سؤال محاولة العودة الانقلاب على الشرع قال المحاميد، هذا غير صحيح، والإعلام يبالغ في ذلك، والجنوب منفتح على الإدارة الجديدة، وجرت عدة لقاءات آخرها بين قائد الفيلق أحمد العودة ووزير الدفاع، لوضع الخطط لكيفية الاندماج. أما الحديث عن خلافات شخصية فلا يوجد شيئ من هذا القبيل.
وأضاف المحاميد، إن الكل يراقب بحذر، والكل يرتقب ماذا سيمخض عن هذه الإدارة، وهل ستسير بسورية إلى بر الأمان، وأن فصائل الجنوب ستكون بيضة القبان لجميع التكهنات والرهانات التي تتحدث عن انقسامات أو صراعات بينية بين الفصائل، وستكون فصائل الجنوب هي المدافعة عن وحدة تراب سورية، ولن يسمح بالانزلاق إلى حرب طائفية أو أهلية.
وحول عمل اللواء الثامن داخل الإدارة الجديدة قال المحاميد، لقد سلمت فصائل الجنوب معبر نصيب للإدارة الجديدة بعد أن كان بيدها، وهذا دليل أننا نعمل من أجل تشكيل دولة وحكومة تسود وتسيطر على جميع التراب السوري.
وحول غياب قائد اللواء الثامن أحمد العودة عن اجتماع النصر قال المحاميد، ربما كان لدية أسباب شخصية، ولكن حضر ممثلين عنه، وربما كان لديه تحفظات بشأن التشكيلات سواء في وزارة الدفاع أو الحكومة، فأنا شخصياً لست مع حل بعض المؤسسات كالجيش والداخلية ولكن مع إعادة هيكلتها، لأن العمل من نقطة الصفر أمراً سيفتح المجال لاستئثار جهة بعينها وسيجعل العمل أمر صعب جداً، والأمر ينطبق على إبعاد الضباط المنشقين الذين يملكون خبرات حقيقية وعالية، وهذا الأمر لاعلاقة له بالثقة بمجموعة بعينها لأننا نعمل من أجل دولة ووطن، وليس شركة خاصة.
- سورية بحاجة للكفاءات والتكنوقراط، والشرع لو رشح نفسه اليوم لفاز بالأغلبية
وعن عامل الثقة أكد المحاميد، أن الشرع اليوم لو رشح نفسه للانتخابات لفاز بالأغلبية، لأن الجميع يأمل منه النهوض بسورية.
وتابع المحاميد، لقد إلتقيت السيد وزير الخارجية أحمد الشيباني وسألناه هل ستكون الحكومة القادمة حكومة تكنوقراط وكفاءات، فقال لن تكون هناك محصصات، وقال كلاماً مطمئناً، ولكن للأسف نسمع كثير من الكلام وبالمقابل نشاهد عكس ذلك.
وأضاف المحاميد، أن سورية لديها كوادر وتكنوقراط وخبرات كبيرة وكفاءات وهذا مانتمنى أن نراه في الحكومة القادمة، وهو ما أشار إليه السيد الشيباني.
وأكد المحاميد في حديثة، أن سورية لن تحكم بإيديولوجية واحدة أو حزب واحد، بالرغم من أننا نتفهم هذه المرحلة ضرورية من أجل حفظ الأمن والاستقرار، وهو مقاله السيد الشرع صراحة بأن لديه فريق منسجم، ولكن هذا يتعارض مع مفهوم الأمن ليتجاوزه إلى أدوار أخرى تتعلق بإيديولوجيا معينة، وذلك عندما بدأ بتغيير المناهج الدراسية، والتعينات في المؤسسات، وتأهيل رجال الأمن والشرطة من خلال دورات لمدة أسبوع، وهؤلاء يذهبوا إلى عملهم دون أية معرفة بالعمل المؤسساتي، لدرجة أن الكثير منهم لايعرفون كتابة محضر جنائي أو شرطي، لأن العمل المؤسساتي يحتاج إلى تراتبية وتراكم خبرة ومؤهلات وسيرة ذاتية ومؤهلات.
وحول الكلام عن مطالبة العودة بحكومة إسلامية قال المحاميد، هذا أمر مثير للاستغراب لأن العودة كان لديه رأي بالإبقاء على حكومة الجلالي، وكان هناك فصيل وحيد في الجنوب اسمه “شباب السنة “وهو أول من حارب داعش وأخواتها.
وحول سؤاله عن إمكانية علمنة سورية قال المحاميد، إن مفهوم العلمانية مفهوم فضفاض، والسوريون هم ميالون للإسلام الدمشقي لان له خصوصية سورية، فنحن لايمكن أن نذهب إلى العلمانية الغربية، أو الإسلامية الأفغانية، فنحن لدينا عاداتنا وتقاليدنا نبع من اعتدال الشعب السوري، حتى الأخوان المسلمين ليس لديهم حضور في المجتمع السوري، ولهذا أؤكد أن الثوب الأفغاني لايمكن أن يُلبس في هكذا.
وحول سؤاله عن تخوفه من أن تلبس سورية الثوب الأفغاني قال المحاميد، ربما، فهناك داخل هيئة تحرير الشام بعض الشخصيان غير السورية، لذلك لايمكننا الحكم على عقليتهم أو منهجهم، وهل هم متطرفون ومتشددون من أجل تنفيذ مشروع خارجي فهذا لايمكن أن يُقبل داخل سورية، أم أنهم جاؤوا من أجل نصرة الثورة السورية.
وحول سؤاله عن قبوله بوزارة قال المحاميد، لايمكن أن اقبل أي منصب سياسي، وربما طموحي أن أكون عضو مجلس شعب، وأنا أرى أن يكون الرجل المناسب في المكان المناسب.
- التراتبية الثورية ليست كالتراتبية الأكاديمية، وأحمد العودة لايمكن أن يكون وزير دفاع لأنه لايملك تراتبية أكاديمية
وحول إمكانية تسلم العودة وزارة الدفاع قال المحاميد، إن وزير الدفاع يجب أن يكون لدية تراتبية أكاديمية، وللأسف التراتبية الثورية لايمكن أن يكون لديها الخبرة كالتراتبية الأكاديمية التي تمتلك دراسات ممنهجة ودورات كما هو معمول به في الكثير من الدول.
وعن سؤاله حول المكان المناسب لأحمد العودة قال المحاميد، أنا أعرف أحمد العودة أنه القوي الأمين ولم يرضخ يوماً لأي عمل غير وطني كما رفض الارتزاق كما فعل البعض في الشمال.
وحول سؤالع عن اعتبار أحمد العودة رجل روسيا قال المحاميد، لو كان رجل روسيا لما تخلت عنه روسيا، فالدعم للفيلق توقف منذ العام 2021.
وحول موقع الجنوب من وحدة سورية قال المحاميد، لقد حاربنا مشاريع تقدمت فيها إسرائيل تحت عنوان ” جيران طيبون” والجنوب السوري عصي على المشاريع الخارجية لأنه مهد جميع الثورات السورية.
وأكد المحاميد على أهمية المؤتمر الوطني لأنه ذاكرة الأجداد الذين صنعوا استقلال سورية وأسسوا الدستور السوري، لهذا نحن اليوم بحاجة إلى حوار حقيقي يضم جميع مكونات الشعب السوري، لأننا منذ أكثر من نصف قرن نحن أمام عقم سياسي، وهذا يدفعنا للانفتاح على بعضنا والتحاور مع جميع أطياف الشعب السوري، بالرغم من أنني لم أتلق حتى هذه اللحظة أية دعوة، وإذا دعيت سأشارك، ولكن اللجنة المشكلة للأسف من لون واحد، والأهم هل صحيح بأنها ستنتهي مع صدور البيان الختامي.
- السيد الشيباني طلب مني الحضور إلى دمشق، وسأكون هناك في الأسبوع القادم.
وحول سؤاله عن الاستبعداد أو القبول من القيادة الجديدة قال المحاميد، لايمكننا الحكم على ذلك، ولكن السيد الشيباني طلب مني القدوم إلى دمشق، وقال لي كنت أتوقع أنك أول القادمين، وساكون في الأسبوع القادم في دمشق إن شاء الله، وستكون الزيارة الأولى لي بعد 14 سنة، وقد تأخرت بسبب ظروفي الخاصة، وتخوفاً من تفسير ذلك بنوع من البحث عن تقاسم الكعكة أو توزيع المحاصصات، والمنافقون كثر للأسف، ولهذا تريثت لأمور كثيرة. بالنهاية هدفي الذهاب إلى مدينتي درعا والصلاة بالمسجد الأموي، ثم الذهاب إلى بصرى الشام فدمشق.
وقال المحاميد، السوريون يعرفون من قدم للشعب السوري، وهناك رجال أعمال قدموا الكثير ودفعوا ثمناً باهضاً، وأنا حجزت أملاكي وصودرت، ومازلت على القائمة السوداء، ولهذا استغرب أن محمد حمشو على مازال على القائمة البيضاء وأنا على القائمة السوداء، والسبب أن محكمة الإرهاب لم تُحل بعد.
- سورية بحاجة للدور العربي لملا الفراغ السياسي
وحول الاحتظان الدولي والإقليمي للرئيس أحمد الشرع قال المحاميد، هو احتظان لسورية بعد أن تصدر السيد الشرع المشهد، وباعتقادي أن سورية بحاجة للدور العربي لأن الفراغ السياسي لابد من يملئه، وأنا أتمنى الاحتظان الشعبي للسيد الشرع وليس الخارجي، لأن الشعب هو يعزز ويقوي المرحلة القادمة، وتصريحات الشرع هي تصريحات جيدة ولديه النية للنهوض بسورية، ولكن نتمنى له البطانة الصالحة، والفريق الذي يساعده على قيادة المرحلة القادمة، التي تحتاج رجال وليس متسلقين، رجال ينهضوا ببلد ممزق اقتصادياً واجتماعياً
ووجه المحاميد كلمة للرئيس الشرع قائلاً ، هناك عبارة بالجامع العمري تقول” بالعدالة تبنى الأوطان، وبالظلم تباد، فعليك أن تكون عادلاً.
وعن كلمة يوجهها للرئيس المخلوع بشار الأسد قال المحاميد، أنا اسميه بشار النعجة، لأنه ليس إنسان وهو شخص دمر البلاد والعباد.
التيار العربي المستقل تيار سياسي تنموي يعمل على العدالة الاجتماعية والديمقراطية المستدامة