( مقتطفات من المقالة):
- على عكس حكومة الانقاذ، المعارضات في المناطق المناطق الأخرى فشلت في إدارة مناطقهم، و لم تختلف عن مناطق النظام من حيث الفساد والمحسوبيات والصراع على المال والسلطة، وتهميش الكوادر الوطنية، وتجهيل المواطنيين وابتزازهم، ولهذا يحجمون عن الاعتراف بأن من دخلوا دمشق هم مناضلون كافحوا من أجل الخلاص من الاستبداد.
- قدمت حكومة الإنقاذ في أدلب نموذجاً مصغراً لدولة بخدماتها للمواطنين، في الوقت الذي كانت تعاني فيه باقي مناطق النفوذ من حالة سلطوية عسكرية وأمنية، وغياب للخدمات والمدارس، فتفشت الأمية والفقر والأتاوات والسرقات، وغابت عمليات التنمية في مناطق تشكل خزاناً اقتصادياً في سورية.
- يخطأ من يظن بأن الروس كانوا يجهلون هذه تجربة أدلب، أو أن الروس يدعمون إرهابيين على حد زعمهم، بقدر ماهو خيار روسي أخذ على عاتقة فكرة الدولة السورية ومؤسساتها، لا أشخاصها، أو مجموعاتها أو تياراتها، وهي الفكرة التي دافع عنها الروس من أجل سورية كشريك استراتيجي، سواء قبل النظام وبعده.
- زيارة الوفد الروسي من أجل إعادة سورية كدولة طبيعية تعمل مع دولة عظمى كروسيا لإعادة تموضع سورية في مكانتها الإقليمية والدولية، كدولة موحدة ذات سيادة، ولهذا جاء تقييم الزيارة بأنها ايجابية.
- السلطة الحالية في دمشق، نجحت في حوكمة المناطق التي كانوا يسيطرون عليها، بالرغم من العقوبات والعزلة المفروضة عليهم، في الوقت الذي فشلت فيه باقي مناطق النفوذ سواء تلك المدعومة من قوى دولية وإقليمية، أو تلك الهيئات السياسية المعارضة التي اعترفت بها غالبية دول العالم.
- نجحت تجربة حكومة الإنقاذ بتقديم الخدمات للمواطنين، وأسست لنظام صحي وخدمي وتعليمي، وانتشرت الجامعات والمدارس، كما شهدت نوعاً من الحريات العامة وحرية التعبير.
- المظاهرات في أدلب العام الماضي، لم تجابه بالرصاص أو التنكيل، وهي الحالة التي لم نشهدها في مرحلة النظام، كما لم نشهدها في مناطق نفوذ المعارضات الأخرى، التي كانت تجابه المحتجين بالرصاص أو التخوين.
- زيارة الوفد الروسي أبعد مما يقال بأن السياسة رمال متحركة، أو مصالح متبادلة، أو خلافات بين حكومتين، بقدر ماجاءت من تاريخية العلاقة بين البلدين.
- الزيارة جاءت كرسالة لمن يضع روسيا في خانة الدفاع عن شخص أو نظام فاسد مستبد، كفرضية لايمكن لدولة عظمى مثل روسيا أن تضعها في اعتباراتها.
- التدخل الروسي جاء في سياق اتفاقيات وقرارات دولية في مقدمتها القرار 2254 الذي توافقت علية جميع الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي. وبعد أوشكت دمشق على الدخول في حرب أهلية كان المستفيد الوحيد منها هو تنظيم الدولة الإسلامية، الذي كان يشكل حينذاك القوة الأقوى عسكرياً على الأرض.
- النظام البائد طالب مراراً من روسيا الحسم العسكري في أدلب، وفي كل مرة كانت القيادة الروسية ترى في ذلك تجاهلاً لمصير أكثر من أربعة مليون سوري بينهم نازحين من كل المحافظات.
- لم يكن القرار الروسي برحيل الأسد، والطلب من وزارة الدفاع السورية بعدم المقاومة مجرد قرار روسي تم اتخاذه في الساعات الأخيرة وحسب، بقدر ماجاء في سياق متصل، يعود لمراحل ماقبل عملية ” ردع العدوان”.
- عملية ردع العدوان كان مخططاً لها أن تكون حصاراً لحلب لمدة لاتقل عن ستة أشهر.
- لم تسلم روسيا أيضاً من اتهامات بعض المعارضين السوريين، بأن روسيا ” سلمت سورية للإرهابيين” حسب زعمهم.
- السلطة الحالية في دمشق أفضل بكثير من أداء النظام وأداء باقي مكونات المعارضة في مناطقهم، الذي يوجهون اليوم سهام النقد على السلطة الجديدة، تبريراً لفشلهم على مدار ثلاثة عشر عاماً.
- روسيا مصممة على إنقاذ سورية من مشروع تقسيمها الذي يتربص بها، والدول الغربية تجد في حماية الأقليات وحقوق المرأة حجة لذلك.
- الزيارة عكست الارتباط الوثيق بعقيدة السوري المؤمن بوحدة كل شبر من ترابه، من المالكية في أقصى الشمال الشرقي في سورية إلى القنيطرة والجولان في أقصى الجنوب الغربي.
- تشير الزيارة مواقف روسيا النابعة من ارتباط السوري بقضيته المركزية فلسطين، كقضية عربية وإسلامية مقدسة، تعد من أولويات السياسية الخارجية الروسية، ولاينسى السوريون المواقف المبدية والثابتة للاتحاد السوفياتي، التي ورثتها روسيا كمدافعة عن هذه القضايا.
- السوريون قادرون على إعادة وجه سورية الحقيقي، كدولة قوية، سيدة، موحدة، وندّية في علاقاتها مع جميع دول العالم، ومن حسن حظ سورية اليوم ، أنها طوت صفحة الاستبداد تزامناً مع تبلور نظام عالمي متعدد الأقطاب، وماعليها إلا أن تُحسن تموضعها في إطار ذلك.
قال الدبلوماسي والمستشار الروسي رامي الشاعر في مقالة له بعنوان ” العلاقات الروسية السورية.. أبعاد تاريخية واستراتيجية لسورية الموحدة” نشرها موقع ” روسيا اليوم”، أن
المحادثات الروسية السورية – الثلاثاء الماضي- والتي تمخضت عن زيارة وفد روسي رفيع المستوى إلى دمشق برئاسة الممثل الخاص لرئيس الاتحاد الروسي، نائب وزير الخارجية ميخائيل بغدانوف أفضت إلى مباحثات إيجابية وبناءة، تركزت على أبعاد العلاقة التاريخية والاستراتيجية بين البلدين وخصوصاً فيما يتعلق باستقلال، وسيادة، ووحدة أراضي الجمهورية العربية السورية.
وأضاف الشاعر، بالإشارة إلى اللقاء الذي استغرق أكثر من ثلاث ساعات تخلله غداء عمل ضم الوفد الروسي وممثلين عن الحكومة السورية، وممثلين عن مختلف المؤسسات الحكومية الروسية، فقد عكست الزيارة محددات أبعد مما يقال بأن السياسة رمال متحركة، أو مصالح متبادلة، أو خلافات بين حكومتين، بقدر ماجاء اللقاء نابعاً من تاريخية العلاقة بين البلدين وطابعها متعدد الجوانب، والمرتبط ارتباطاً بنيوياً بالثقافة التاريخية والمترسخة في ضمير السوريين، وتطلعاتهم منذ الاستقلال إلى يومنا هذا.
وتابع الشاعر، لقد جاءت الزيارة لتضع النقاط على الحروف، مصححةً الكثير من الخطابات الشعبوبية والإعلامية المسيسة التي استهدفت الدور الروسي في سورية، فوضعته في خانة الدفاع عن شخص أو نظام فاسد مستبد، كفرضية لايمكن لدولة عظمى مثل روسيا أن تضعها في اعتباراتها ومصالحها كحسابات قاصرة وضيقة، بقدر ماجاءت في سياق اتفاقيات وقرارات دولية في مقدمتها القرار 2254 الذي توافقت علية جميع الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، وبرعاية دولية وإقليمية، حيث جلس ممثلو الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي وتركيا والجامعة العربية، الذين أخذوا على عاتقهم ضرورة البدء بتنفيذ القرار كمرجعية أممية، بدءاً من الإجراءات التنفيذية لوقف إطلاق النار، التي تمخض عنها فيما بعد عمليات خفض التصعيد. كما ألزم القرار الأممي جميع الدول في محاربة الجماعات المصنفة إرهابياً استناداً للقرار ذاته، وعلى هذا الأساس القانوني كان التدخل الروسي في سورية في العام 2015، وبعد أن أوشكت دمشق على الدخول في حرب أهلية كان المستفيد الوحيد منها هو تنظيم الدولة الإسلامية، الذي كان يشكل حينذاك القوة الأقوى عسكرياً على الأرض.
وحول خصوصية أدلب ماقبل عملية ” ردع العدوان” قال الشاعر، لقد طالب النظام البائد مراراً من روسيا الحسم العسكري في أدلب، وفي كل مرة كانت القيادة الروسية ترى في ذلك تجاهلاً لمصير أكثر من أربعة مليون سوري بينهم نازحين من كل المحافظات. الحال ذاته، عندما طلبت القيادة الروسية من رئيس النظام السوري البائد الجلوس مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، للبدء بإجراءات التسوية والانتقال السلمي للسلطة، إلا أنه وفي كل مرة كان يماطل ويطالب بالتسليم غير المشروط لأدلب، وهو مارأت فيه القيادة الروسية ضرباً من المستحيل، وتجاهلاً للكثير من الهواجس والتحديات الاجتماعية والأمنية لسكان المنطقة الذين يشكلون في غالبيتهم العظمى أشخاضاً مطلوبين للنظام.
وأضاف، لم يكن القرار الروسي برحيل الأسد، والطلب من وزارة الدفاع السورية بعدم المقاومة مجرد قرار روسي تم اتخاذه في الساعات الأخيرة وحسب، بقدر ماجاء في سياق متصل، يعود لمراحل ماقبل عملية ” ردع العدوان” التي كان مخططاً لها أن تكون حصاراً لحلب لمدة لاتقل عن ستة أشهر. وفي سياق جاء بين أخذٍ ورد، وصبرٍ وتمهل، سببه التخوف من انفراط عقد الدولة السورية ومؤسساتها، ودخولها في حرب أهلية بين فصائل المعارضة المسلحة والجيش السوري، أدركت روسيا بأن السوريون جاهزون لأي تغيير مابعد الأسد، وأن الأخير مازال متعنتاً ورافضاً لأية عملية سياسية تفضي لانتقال سلمي للسلطة. وأمام هكذا مواقف اتخذت القيادة الروسية قرارها، فكان ماكان في الثامن من ديسمبر/ كانون الثاني 2024.
وحول تعامل روسيا انطلاقاً من مبدأ الدولة السورية أشار الشاعر، أنه في مراحل ماقبل سقوط الأسد، لم تسلم روسيا من اتهامها بفرضية قاصرة سياسياً مؤداها الدفاع عن شخص الأسد. الحال ذاته كان مابعد سقوط النظام البائد، إذ لم تسلم روسيا أيضاً من اتهامات بعض السوريين، بأن روسيا ” سلمت سورية للإرهابيين” حسب زعمهم، و أنّ من جاؤوا إلى السلطة ليسوا على مستوى الكفاءة، متناسين – على أقل تقدير- أن هؤلاء مثلهم مثل أي سوري يناضل لإسقاط الأسد، وأنهم علاوة على ذلك، أفضل بكثير من أداء النظام وأداء باقي مكونات المعارضة في مناطقهم، الذي يوجهون اليوم سهام النقد على السلطة الجديدة، تبريراً لفشلهم، و لمجرد أنهم لم يكن لهم دور في سقوط النظام، بل عدم حصولهم على مناصب في الإدارة الجديدة هذا من جهة، كما انكشافهم وفشلهم في إدارة مناطقهم التي لم تختلف عن مناطق النظام من حيث الفساد والمحسوبيات والصراع على المال والسلطة، وتهميش الكوادر الوطنية، وتجهيل المواطنيين وابتزازهم، ولهذا يحجمون عن الاعتراف بأن من دخلوا دمشق هم مناضلون كافحوا من أجل الخلاص من الاستبداد، وتمكنوا من ذلك، فقط لأنهم نجحوا في حوكمة المناطق التي يسيطرون عليها، بالرغم من العقوبات والعزلة المفروضة عليهم، في الوقت الذي فشلت فيه باقي مناطق النفوذ سواء تلك المدعومة من قوى دولية وإقليمية، أو تلك الهيئات السياسية المعارضة التي اعترفت بها غالبية دول العالم.
وانتقد الشاعر جميع مناطق النفوذ التي تسيطر عليها المعارضات السورية في مناطقها معتبراً أنها فشلت في تقديم البديل قائلاً، لنعترف؛ لقد شهدت أدلب خلال حكومة الانقاذ مايؤهلها لأن تكون وريثةً، وجسراً لعبور سورية التي خرج من أجلها السوريون مطالبين بالحرية والكرامة، حيث نجحت تجربة حكومة الإنقاذ بتقديم الخدمات للمواطنين، وأسست لنظام صحي وخدمي وتعليمي، وانتشرت الجامعات والمدارس، كما شهدت نوعاً من الحريات العامة وحرية التعبير، وقد شاهد السوريون المظاهرات السلمية في أدلب دون أن تجابه بالرصاص أو التنكيل، وهي الحالة التي لم نشهدها في مرحلة النظام، كما لم نشهدها في مناطق نفوذ المعارضات الأخرى، التي كانت تجابه المحتجين بالرصاص أو التخوين.
وأشار ، لقد قدمت حكومة الإنقاذ في أدلب نموذجاً مصغراً لدولة بخدماتها للمواطنين، وبتوزيعها للمؤسسات الحكومية بين مؤسسات تنفيذية وتشريعية وقضائية، في الوقت الذي كانت تعاني فيه باقي مناطق النفوذ من حالة سلطوية عسكرية وأمنية، ترافق ذلك مع فقدان للخدمات وغياب للمدارس والتعليم، فتفشت الأمية والفقر والأتاوات والسرقات، وغابت عمليات التنمية في مناطق تشكل خزاناً اقتصادياً في سورية.
وتابع، هذه المقارنات وحدها كفيلة بأن تفرض حكومة الانقاذ نفسها كبديل ونواة لحكومة انتقالية شاملة تبدأ بحوار سوري سوري فعلي، يؤسس لجمعية تأسيسية تعمل على دستور جديد للبلاد. ولهذا يخطأ من يظن بأن الروس كانوا يجهلون هذه التجربة، أو أن الروس يدعمون إرهابيين على حد زعمهم، بقدر ماهو خيار روسي أخذ على عاتقة فكرة الدولة السورية ومؤسساتها، لا أشخاصها، أو مجموعاتها أو تياراتها، وهي الفكرة التي دافع عنها الروس من أجل سورية كشريك استراتيجي، سواء قبل النظام وبعده. ومن هذه النقطة بالذات، جاء لقاء الوفد الروسي بالحكومة السورية الجديدة في دمشق، من أجل إعادة سورية كدولة طبيعية تعمل مع دولة عظمى كروسيا لإعادة تموضع سورية في مكانتها الإقليمية والدولية، كدولة موحدة ذات سيادة، ولهذا جاء تقييم الزيارة بأنها ايجابية.
وركز الشاعر على أن الزيارة كانت ضرورية في مجابهة مشروع تقسيم سورية المطروح حالياً قائلاً، لقد أخذ الطرفان على عاتقهم إنقاذ سورية من مشروع تقسيمها الذي يتربص بها، ولهذا ترى القيادة الروسية بأن من يتولون زمام المبادرة لإنقاذ سورية هم أشخاص لديهم الكفاءة والمسؤولية والوطنية والحرص على سورية وشعبها، وهي عوامل كفيلة لأن تكون نواة لنقل سورية إلى دولة يشارك في بنائها جميع أبنائها على أساس المواطنة المتساوية، بعد أن كانت رهينة بيد ضباط، و وزراء، وإعضاء مجلس شعب، همهم الوحيد الاغتناء على حساب تجويع الشعب السوري، وما على السوريين – دون غيرهم – إلا أن يتكاتفوا ويتشاركوا مع سلطتهم الجديدة لعبور سورية إلى بر الأمان، فسورية بحاجة أكثر من اي وقت مضى إلى العامل الذاتي الذي يجمع السوريين، و يوحدهم، وذلك بالنأي بأنفسهم عن النزوع إلى السلطة، كثقافة رسخها النظام السابق.
وأكد الشاعر على الموقف الروسي من وحدة سورية قائلاً، لقد عكست الزيارة الارتباط الوثيق بعقيدة السوري المؤمن بوحدة كل شبر من ترابه، من المالكية في أقصى الشمال الشرقي في سورية إلى القنيطرة والجولان في أقصى الجنوب الغربي. كما تشير الزيارة مواقف روسيا النابعة من ارتباط السوري بقضيته المركزية فلسطين، كقضية عربية وإسلامية مقدسة، تعد من أولويات السياسية الخارجية الروسية، ولاينسى السوريون المواقف المبدية والثابتة للاتحاد السوفياتي، التي ورثتها روسيا كمدافعة عن هذه القضايا.
وختم بالقول؛ بعيداً عن الإعلام الشعبوي وذبابه الالكتروني الذي مازال يضخ في عقول السوريين إشكاليات تشوش على العلاقات السورية الروسية؛ لابد من القول، إن علاقة البلدين هي علاقات مبدئية استراتيجية، وهوية سياسية ثابتة لاتتبدل بتبدل الحكومات أو الرؤساء، بل ومرتبطة ارتباطتا تاريخياً بوثاق استراتيجي عصي على المخططات الغربية التي تضع على طاولتها اليوم موضوع تقسيم سورية، من بوابات وهمية كحماية الأقليات وحقوق المرأة وغيرها، في بلد – كسورية- قدم للإنسانية منذ آلاف السنين نماذج حضارية في العدالة الاجتماعية والمساواة والتسامح. فالسوريون قادرون على إعادة وجه سورية الحقيقي، كدولة قوية، سيدة، موحدة، وندّية في علاقاتها مع جميع دول العالم، ومن حسن حظ سورية اليوم ، أنها طوت صفحة الاستبداد تزامناً مع تبلور نظام عالمي متعدد الأقطاب، وماعليها إلا أن تُحسن تموضعها في إطار ذلك.
المصدر: روسيا اليوم.
التيار العربي المستقل تيار سياسي تنموي يعمل على العدالة الاجتماعية والديمقراطية المستدامة