أخبار ||

بوغدانوف بعد ترأسه وفداً روسياً رفيع المستوى ولقاءه الشرع : “مباحثاتنا مع الشرع بناءة وإيجابية والمنشآت الروسية في سورية لم تتأثر.. ومحادثاتنا ذات طابع استراتيجي يتعلق بوحدة سورية واستقلال الجمهورية العربية السورية”

وصل وفد روسي رفيع المستوى برئاسة ميخائيل بوجدانوف، المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وإفريقيا نائب وزير الخارجية صباح اليوم الثلاثاء، إلى العاصمة السورية دمشق.

” وقال بوغدانوف إن زيارة دمشق “تأتي وفق قاعدة المصالح المشتركة”. وأكد أن “موسكو حريصة على وحدة واستقلال وسلامة الأراضي السورية”.

ووفقا لوكالة «روسيا اليوم، فإن من المقرر أن يجري الوفد الذي يضم ألكسندر لافرينتييف، المبعوث الخاص للرئيس الروسي لشؤون التسوية السورية مباحثات مع رئيس الادارة السورية أحمد الشرع ويلتقي وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني.

وقال ميخائيل بوجدانوف المرافق للوفد إلى دمشق للوكالة الروسية، إن الزيارة تأتي في سياق تعزيز العلاقات التاريخية بين روسيا الاتحادية وسوريا وفق قاعدة المصالح المشتركة، مؤكدا على أن روسيا حريصة على وحدة واستقلال وسلامة الأراضي السورية وتحقيق الوفاق والسلم الاجتماعي في البلاد.

وقال المبعوث الخاص للرئيس الروسي الى الشرق الأوسط وإفريقيا، بوغدانوف في مقابلة خاصة مع RT العربية، إن “رئيس الإدارة السورية أحمد الشرع ترأس المباحثات التي أجراها الوفد الروسي في دمشق يوم الثلاثاء”، مشيرا إلى أن اللقاء استغرق أكثر من ثلاث ساعات تخلله غداء عمل وشارك فيه وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ووزير الصحة ماهر الشرع، بينما ضم الوفد الروسي ممثلين عن مختلف المؤسسات الحكومية الروسية.

وأضاف: “تميز الحوار بطابع بناء وعملي وجرى التأكيد على الطابع الودي لعلاقات الصداقة بين بلدينا منذ حصول سوريا على الاستقلال بعد الحرب العالمية الثانية، وأكدنا على التعامل المبدئي الثابت في العلاقات بين بلدينا والتي تتميز بطابع استراتيجي وتهدف للحفاظ على وحدة واستقلال الجمهورية العربية السورية”.

وتابع بوغدانوف: “أكدنا أن الأحداث التي عاشتها سوريا في السنوات الأخيرة والتغير الذي حصل في قيادة البلاد لن تبدل طبيعة العلاقات بين بلدينا وأن روسيا جاهزة دوما للمساعدة وتقديم العون في استقرار الأوضاع والوصول إلى حلول مناسبة لمختلف المشاكل الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدين على أن ذلك  يتحقق عبر الحوار البناء والمباشر بين مختلف القوى السياسية والفئات الاجتماعية في سوريا وعبرنا عن القناعة بأن العمل في هذا الاتجاه ينبغي أن يستند إلى الوفاق الاجتماعي الذي يعتبر الضمانة الأكيدة لتحقيق وحدة وسيادة واستقلال سوريا”.

وأشار مبعوث الرئيس الروسي في حديثه لموفد RT العربية إلى دمشق سلام مسافر: “لقد استمع الجانب السوري بتفهم واهتمام إلى وجهة نظرنا فقد أكدنا على أن العلاقات الدبلوماسية بين روسيا الاتحادية وسوريا تمتد لسنوات طويلة ولم تقطع حتى في تلك المرحلة حين  غيّرت روسيا علم الاتحاد السوفيتي في العام 1991 إلى علم روسيا الاتحادية وقد شاركت شخصيا في رفع العلم الروسي على مبنى سفارتنا في دمشق ومع ذلك فان تبديل العلم لم يوثر على علاقات الشراكة  بين بلدينا ونفترض أن العلم  المعتمد حاليا في سوريا لن يوثر على الصداقة والتعاون وفق أسس المنافع المتبادلة بين روسيا وسوريا”.

وأشار بوغدانوف إلى أن المباحثات تطرقت أيضا إلى العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين، لأنه بفضل المعونة السوفيتية ودور روسيا الاتحادية جرى تشييد بنى تحتية مهمة في سوريا بينها محطة الطاقة الكهربائية ومحطة الطاقة الكهرومائية “تشرين” وعدد من السدود وغيرها من مشاريع البنى التحتية، كما ساهمت موسكو في بناء مؤسسات الطاقة النفطية والري والأسمدة والزراعة والتغذية والسكك الحديد، مضيفا “يتعين مواصلة العمل على هذه المشاريع مع السلطات الجديدة في سوريا”.

ونوه مبعوث الرئيس الروسي بأن موسكو تتفهم صعوبة الوضع في البلاد والسلطات السورية نفسها تقول إنها موقتة وفي مارس القادم وبعد شهر رمضان يعتزمون تشكيل حكومة انتقالية وهذا يتساوق مع خطط أحمد الشرع في العمل على سن دستور جديد خلال ثلاثة أعوام وإجراء انتخابات في غضون أربعة أعوام وقد تبدو العملية ليست بالسرعة المرجوة لكن المهم أن النهج السياسي يجب أن يخدم استقرار الأوضاع السياسية واستتباب الأمن.

وأشار بوغدانوف إلى أن الوفد الروسي عبر عن الامتنان لعدم تعرض مواطني روسيا وممثلياتها في الجمهورية العربية السورية للأذى بسبب الأحداث الأخيرة وتحديدا في الشهرين الأخيرين.

وقال: “تمنينا على الجانب السوري الحفاظ على الممتلكات الروسية وأن روسيا ترجو للشعب السوري الخير و النمو والازدهار”.

وأشار إلى أن “اللقاء تميز بالإيجابية ونحن نتفهم صعوبة الوضع في البلد وحسب فهمنا فإنه إلى الآن لم يطرا تغيير على وضع المنشآت الروسية في طرطوس وحميميم وقد جرى الاتفاق على مواصلة الحوار المعمق بشأن مختلف جوانب التعاون بين بلدينا”، مؤكدا أنه “أبلغنا الجانب السوري استعدادنا الدائم لاستقبال وفود من سوريا وقتما يطلبون”.

وحول إلغاء العقد بين الشركة الروسية والجانب السوري باستخدام مرفأ طرطوس قال بوغدانوف: “هذه قضية فنية تجارية تتعلق بعمل شركتنا في المرفأ وفي كل الأحوال فإن طرطوس بحاجة إلى تحديث ويمكن التفاهم لتسوية كل المشكلات خاصة وأن وفدنا ضم ممثلين عن الشركة الروسية المستثمرة في طرطوس وقد أوضحوا للجانب السوري متمثلا بأحمد الشرع استعداد الشركة لمواصلة العمل وبينوا الصعوبات التي واجهت عملهم سابقا”.

ووصل صباح الثلاثاء، إلى العاصمة السورية وفد رفيع من وزارة الخارجية الروسية برئاسة المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وإفريقيا نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف.

وأجرى الوفد الذي يضم المبعوث الخاص للرئيس الروسي لشؤون التسوية السورية ألكسندر لافرينتييف مباحثات مع رئيس الادارة السورية أحمد الشرع والتقى أيضا وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني.

كان الطرفان الروسي والسوري قد تبادلا رسائل إيجابية حول ملف العلاقة المستقبلية، حيث أكد رئيس الإدارة السورية أهمية التعاون مع الروس، معتبرا أن «روسيا ثاني أقوى دولة في العالم، ولها أهمية كبيرة»، مشيراً إلى أن لدمشق «مصالح استراتيجية مع موسكو».

وأوضح الشرع أن بلاده لها علاقات استراتيجية طويلة الأمد مع روسيا، ولايراد لها أن تخرج بطريقة لا تليق بعلاقتها الطويلة مع سوريا، في إشارة إلى احتمال بقاء القواعد الروسية مؤقتاً في حميميم وطرطوس.

وأشار الشرع إلى أن الإدارة الجديدة «تتطلع إلى مصالح الشعب السوري أولاً، ولا تريد إثارة المشاكل والصراعات مع الدول الخارجية».

من جانبه، سيرجي لافروف ، وزير الخارجية الروسي، بالرسائل الإيجابية من جانب القيادة السورية الجديدة، وقال إن موسكو تابعت تلك التصريحات، و«تتفق معه في ذلك».

وقال الوزير إن بلاده «لم تسحب دبلوماسييها من دمشق، والسفارة هناك تعمل بشكل طبيعي كما بقية السفارات، ونتواصل مع السلطات السورية الحالية».

وأضاف «تتم مناقشة القضايا العملية مثل تأمين المواطنين الروس وعمل السفارة، وبشكل عام نحن مهتمون بالحوار حول كل القضايا الأخرى بشأن العلاقات الثنائية».

المصدر: روسيا اليوم – وكالات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.