أكد وزير العدل السوري الدكتور مظهر الويس، أن الانتصار في معركة بناء الدولة القائمة على القانون والعدالة لا يقل أهمية عن انتصارهم السابق في إسقاط الظلم والبطش، قائلاً: “سننتصر معاً في بناء دولة المواطنة التي تتساوى فيها حقوق الجميع وتعيش فيها الكرامة والمساواة.”
كشف وزير العدل السوري مظهر الويس عن خطة لـ”مكافحة الفساد واجتثاثه من المرافق العدلية”، إلى جانب مراجعة البنية التشريعية والإجرائية بهدف “تحقيق العدالة الناجزة”، لمواكبة متطلبات المرحلة في سورية، وذلك في لقاء له مع وكالة الأنباء السورية “سانا” بث اليوم الأربعاء. وتعمل الوزارة، وفق ما أكد الويس، على تعزيز استقلال جهاز القضاء وضمان عدم التأثير في القاضي، وتأمين الإجراءات القانونية السليمة، لاستعادة ثقة المواطنين والمستثمرين السوريين والعرب والأجانب على حد سواء.
ولفت الويس إلى الإرث الثقيل الذي تركه نظام الأسد، مشيراً إلى الأحكام التعسفية وأحكام الإعدام والسجن والحجوزات والمصادرات ومنع السفر، ولفت إلى العمل على تشكيل لجان متخصصة لمعالجة الملفات المذكورة ضمن مسار العدالة الانتقالية. وقال: “بدأنا في المسار الصحيح لبناء دولة المواطنة التي يعيش فيها المواطنون بكرامة ومساواة، وهذا الأمر ساعد في تحقيق الكثير من الاستقرار، وأن تكون الدولة هي الحامي الأبرز للسلم الأهلي، بالتعاون مع المجتمع المدني والنخب المجتمعية”.
وتعمل الوزارة، كما أوضح الويس، على إعادة الاعتبار للموظفين، إلى جانب مواكبة التطور العالمي والتحول الرقمي والأتمتة، مؤكداً أن “سياسة نظام الأسد كانت تدفع الموظفين بشكل غير مباشر نحو الفساد”، مشدداً على “تحسين صورة جهاز القضاء لدى الشعب السوري، وأنه سيكون حارساً للحقوق وضامناً للحريات وملاذاً للمواطنين”، مشيراً إلى نقل سورية إلى مصاف الدول المتحضرة قضائياً. وقال الوزير: “كما انتصرتم وانتصرنا جميعاً في معركة إسقاط الظلم والبغي، فلا بد أن ننتصر في معركتنا الأخرى، وهي معركة البناء، بناء دولة القانون والعدالة، دولة المواطنة التي يتساوى فيها الجميع”.
التيار العربي المستقل تيار سياسي تنموي يعمل على العدالة الاجتماعية والديمقراطية المستدامة