قال الكاتب والدبلوماسي الفلسطيني رامي الشاعر في حديث له على برنامج بلاقيود الذي تبثه وكالة سبوتنيك، إن مايجري الآن هي محاولة غربية لتشوية سمعة روسيا، في إطار حرب هجينة سببه التقدم المتسارع زمنياً في التقدم على الأرض الأكرانية ومحاولة تجاهل ذلك.
وأضاف الشاعر، لقد وصلت الحرب الهجينة إلى حدود تزوير التاريخ، من خلال توجهات وسائل الإعلام الغربية مؤخراً إلى تجاهل دور دور روسيا في الانتصار على الفاشية أثناء الحرب العالمية الثانية، كحقيقة تاريخية وجغرافية، فقد قدمت روسيا مايقدر بـ 27 مليون ضحية، وهم اليوم يحاولون أن ينسبوا هذا الانتصار لدور الولايات المتحدة، في مصادرة واضحة حتى لثقافة الشعب الروسي.
وأشار الشاعر، أن مايجري بتوجيهات ضمن خطة إعلامية ممنهجة، تبدأ من تدريس ذلك في المدارس الغربية كحرب هجينة تشنها دائرة ضيقة من زعماء الغرب لاستهداف و اضعاف روسيا، وسلب حتى دورها التاريخ في إنقاذ البشرية من النازية، ومحاولة يائسة لإيقاف عجلة التاريخ الذي يتجه نحو عالم التعددية القطبية، الذي يفتح الباب لحل جميع المعضلات الدولية، وخلق أجواء جديدة لإحياء دور الأمم المتحدة المعنية بحفظ السلم والأمن الدوليين.
وقال الشاعر، إن واقع الحال يشير تماماً إلى فشل هذه المحاولات، ليس في مواجهة روسيا وحسب، وإنما على صعيد الشعوب الغربية، ولم تتأثر بها إلا فئات قليلة، فالجيل الجديد لم يقتنع بذلك، وأنا شخصياً لي الكثير من الاصدقاء الغربيين الذين يمارسون رياضة الفروسية التي أمارسها، وهم يمثلون جزء من المجدتمع الأوربي المتميز والراقي، وليسوا مقتنعين بالحملة التي يشنها سياسيوهم على روسيا، ومدركين في الوقت ذاته، انعكاساته على الأمن والاستقرار الأوروبي والأمن العالمي.
واشار الشاعر، أن الكثير منهم يتابعون الإعلاميين مثل أرويس ماسك وغيره، من الشخصيات الإعلامية التي تتخذ الموقف نفسه، لأن المجتمعات الغربية بدأت تتحرك لرفض سياسة قادتها الرامية لاستعداء روسيا، وهم يتابعون أن قادتهم أصبحوا يعانون من حالة الفصام، بسبب الشعور بالهزيمة.
وتابع، على هذا الأساس جاءت مبادرة ترامب مؤخراً للقاء بوتين في آلاسكا، التي هي تاريخيا روسية ، وهذا له رمزية ودلالة معينة في الظروف الحالية. علماً أنني كنت أفضل أن يكون اللقاء بيالطا لأن روسيا اليوم منتصرة كانتصارها في الحرب العاليمة الثانية، لهذا كان يجب أن يكون اللقاء على شاكلة يالطا 1945 الذي وضع الهيكل الأمني لأوروبا، ووضع حجر الأساس لإنشاء منظمة الأمم المتحدة، التي نحتاج اليوم إلى إحياء دورها في حفظ السلم والأمن الدوليين.
وختم الشاعر بالقول، أنا واثق بأن العملية العسكرية الروسية الخاصة في آخر مراحل انجازها، وإذا الغرب لم يتفهم ذلك فالنتائج ستكون وخيمة، وخصوصا البلدان المتورطة مع أكرانيا، ولكن مايفتح باب الأمل أن العسكريين الغربيين، لايريدون مواجهة مباشرة مع روسيا، لأنهم أكثر تفهماً لتداعيات ذلك، وأكثر استيعاباً لإمكانيات روسيا، لذلك سيكون لقاء آلاسكا، على الأغلب، محصلة واقعية لما تم إنجازه على الأرض، كخيار حتمي، لانقاش فيه.
المصدر: سبوتنيك
الآراء الواردة، لاتعبر عن رأي الموقع، وإنما عن رأي الصحيفة أو كاتبها.
التيار العربي المستقل تيار سياسي تنموي يعمل على العدالة الاجتماعية والديمقراطية المستدامة