أخبار ||

حقوقيون سوريون يطلقون رؤية لتأسيس” المنظمة السورية للتنمية المستدامة و الحوكمة “.

عقد مجموعة من الحقوقيين و الناشطين والإعلاميين الاجتماع التأسيسي لإطلاق فكرة ” المنظمة السورية للتنمية المستدامة والحوكمة”، كمنظمة مجتمع مدني تأمل في أن يكون لها دوراً في تطوير المجتمعات المحلية في سورية على صعيدي التنمية المستدامة وتطوير القوانين والحوكمة.

و قال  الباحث الاجتماعي رائد نقشبندي مسؤول الإعلام والعلاقات العامة في المنظمة، إنّ المنظمة تعمل على مد جسور التواصل مع المجتمعات التي تعاني من الأوضاع المجتمعية المستعصية في المناطق السورية، والعمل على وضع الخطط التنموية.

وتابع نقشبندي، إنّ المنظمة تعمل على الإعلام التفاعلي واسع النطاق، و تحاول من خلال عمليات الرصد والاستقراء على الأرض والبيانات والإحصائيات التي تحدد المشكلات المجتمعية وأنواعها كتلك المتعلقة – على سبيل المثال لا الحصر-  التسرب المدرسي، و عمالة الأطفال، و تجنيد المرتزقة، وحقوق المرأة و قصص العوائل الأكثر هشاشة، حيث تحاول ” المنظمة” العمل دراسة أسباب هذه الظواهر وتجفيفها.

وأضاف نقشبندي، لقد وضعنا هيكيلية إدارية للمنظمة من خلال توزيع العمل على شكل وحدات تخصصية، مثل وحدة الصحافة والإعلام التي تتضمن على سبيل المثال لجنة التنسيق الإعلامي الداخلي، ولجنة التنسيق الإعلامي الخارجي، و لجنة التواصل الاجتماعي، ولجنة استطلاعات الرأي العام، ومن بين هذه الوحدات أيضاً ” وحدة التنمية والحوكمة والسلام المستدام”، التي تتضمن عدة لجان منها لجنة الشفافية و تطوير القوانين، لجنة الديمقراطية المستدامة، ولجنة التنمية، و لجنة التأهيل والتدريب على حقوق الإنسان. كما نعمل على  إطلاق الموقع الالكتروني للمنظمة، ومركزاً للدراسات والبحوث.

وقال، أن المجموعة المؤسسة للمنظمة تمتلك أخصائيين لهم اسهامات كثيرة في مجال حقوق الإنسان، وانجزوا العديد من الكتب والدراسات للعديد من الجهات من بينها المبادرة الأمريكية الشرق أوسطية MEPI. و الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون، ومنظمة العمل الدولية، ومنهم المنسق العام للمنظمة، ولهم مشاركات في العديد من العواصم الأوروبية، وحضور  للعديد من المؤتمرات والندوات المهتمة بالحوكمة ودورها في حل النزاعات، ولهم إسهامات أخرى في آليات بناء الدولة السورية و الدستور السوري، لذلك سنحاول تأطير هذه الجهود مع المنظمات التي تم التعامل معها سابقاً في إطار مشروع المنظمة.

من جانبه قال أستاذ القانون الدولي المؤسس و المنسق العام للمنظمة د. محمد الشاكر، إنّ العمل جارٍ  منذ أكثر من ستة أشهر على فكرة المشروع والتأسيس، واليوم نأمل في أن تؤسس المنظمة لفكرتي التنمية المستدامة والحوكمة، كفكرتين تشكلان ضرورة ملحة لتطوير وتأمين حاجات المجتمعات المحلية في في معرض الصراع السوري، كمقدمة لبناء السلام بدءاً من المجتمعات المحلية، وذلك بالتركيز على حل النزاع السوري – في أحد جوانبه- بدءاً من الحوكمة وإصلاح المؤسسات.

وتابع الشاكر، أنّ الرؤية السياسية النهائية للمجتمعات المحلية في سورية مازالت غائبة بسبب تعقيدات الصراع السوري، الأمر الذي انعكس على عدم تبلور رؤية قانونية قادرة على تطوير القوانين بما يؤسس لأرضية لصناعة سلام سوري مستدام.

في السياق ذاته، قال الشاكر:  إنّ مشروع ” المنظمة السورية للتنمية المستدامة والحوكمة”، يؤسس لأدوار حقيقية وفاعلة لأدوار المجتمع المدني، من خلال متخصصين وتكنوقراط وناشطين، خصوصاً وأن غالبية المنظمات التي عملت خلال النزاع السوري كانت تفتقر للعمل المؤسساتي الشفاف ما أدى إلى فشلها، أو عدم استمراريتها، لذلك تأتي المنظمة كمشروع حقوقي وفكري وتنموي، و دعوة لكل المهتمين في هذا المجال.

وأضاف الشاكر، يأمل مشروع ” المنظمة السورية للتنمية المستدامة والحوكمة” أن يستفيد من الناشطين والحقوقيين والتكنوقراط المتواجدين على الأرض، و اخضاعهم لدورات حول التنمية وحقوق الإنسان، ليكونوا نواة لعمل المنظمة، بما يساعد على تدريب وتأهيل كوادر أخرى، في عملية  تقوم على التثقيف والتأهيل لعملية التنمية المستدامة والحوكمة، بمافي ذلك توعيتهم في ماهية الديمقراطية التشاركية التي تعطي جميع المواطنين الحق في المشاركة في صناعة القرار ومراقبته، وبما يساعدهم ليكونوا مشاركين في عملية التنمية والحوكمة، انطلاقاً من دور المنظمة التوعوي في نشر ثقافة حقوق الإنسان.

وأضاف، تهدف ” المنظمة السورية للتنمية والحوكمة” إلى تأسيس منبر حقوقي يعمل باتجاهات ثلاثة  بالتوازي والاتساق فيما بينها، أحدهما إعلامي وفكري، وثانيهما حقوقي توثيقي، وثالثهما تفاعلي خدمي. كما يعمل المشروع على الأخذ بآليات البحث العلمي والدراسات المعمقة، التي تعمل على دراسة الظواهر من جميع جوانبها المعرفية، من خلال عمليات الرصد، والاستقصاء، والإحصاء، والاستشراف، ومن ثم تقديم التوصيات والنتائج، والحلول والبدائل، في غاية مؤداها التعرف على متطلبات المجتمع المحلي وحاجاته من خلال التركيز على مبادئ الشفافية والعدالة والمساواة والنزاهة والمساءلة والمشاركة، التي تؤدي بهذه المجتمعات إلى الاستقرار والتنمية والرضا المجتمعي، وبالتالي الوصول إلى مجتمعات سليمية مندمجة قادرة على بناء السلام المستدام.

2 يناير 2012

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *